تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
وغمرة . الجهة الرابعة : في بيان النسبة بين صحيحة ابن سنان والعمومات الأولية المتقدمة ، عدا عموم منع دخول الحرم إلا محرماً . ودلالة بعض الألسن المتقدمة على المفاد من الدرجة الثانية ، كلسان عدم العدو منها إلى غيرها وعدم الرغبة عنها ، إلا انّ مفاد صحيح عبد اللّه بن سنان حاكم ومفسّر للعموم الثاني فتنقلب النسبة إلى التساوي والتطابق ، ووجه الحكومة انّ مفاد الصحيح في صدد تشريع أفضلية التقيّد بميقات المدينة والالتزام والاحتفاء والاعتداد به ، وعدم استبداله بميقات آخر وقته رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فضلًا عمّا لم يوقته ، وانّ هذا التقيّد بالاحرام منه يتم بالمحاذاة بعد المفروغية عنها فتكون موجبة للتقيد بالمواقيت ، وبالتالي لصحيح ابن سنان مفادان : الأول : هو عين مفاد العموم الثاني ، وهو خصوصية الميقات والتقيد به . والآخر تحقق الالتزام بالميقات بتوسط المحاذاة المشروعة كبرويا ، وعدم العدو منها إلى غيرها وعدم الرغبة عنها يتأدى بالمحاذاة وهو معنى الحكومة في المقام . ثمّ انّ مفاد صحيح ابن سنان مع معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد هو الحكومة المتقدمة أيضاً ، فانّه قد دلّ على انّ تعين ميقات المدينة والتقيد به يتم بالمحاذاة ولا يكون احراماً من غير المدينة ، وبذلك يظهر انّ العموم الأول يحتوي على خصوصية للمواقيت وهي كونها محيطة بمنطقة محيطة بالحرم ، والعموم الثاني دالّ على خصوصية أخرى - على تقدير التسليم به - وهي كون المواقيت باب يدخل منه إلى المنطقة المزبورة ، وصحيح ابن سنان يفسّر الخصوصية الثانية بما يقرب من الأول وأن المحاذاة للميقات يتعين الاحرام منها اعتداداً بذلك الميقات . الجهة الخامسة : في انّ المحاذاة هي القريبة أو البعيدة ، مع تقرير معناها .