تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
هذا وقيل في معنى المحاذاة انّها القرب من الميقات بنحو يراه وان شطت المسافة واختاره السيد الخوئي ( قدس سره ) . والظاهر أنّه لبنائه على المخصص في المحاذاة . وقيل : ان يكون على يمين أو يسار المتجه إلى مكة ، والمراد الموازاة في ضلع قاعدة المثلث أحد طرفيها الميقات ، والطرف الأخر نقطة المحاذاة ورأسه مكة ، وقيل : ان يكون البعد المستقيم بين النقطة هو بُعد الميقات عن مكة . وقيل : هو مرور قطر بكل من النقطة المحاذية والميقات ومركز ذلك القطر مكة المكرمة وغير ذلك من الأقوال . والصحيح بمقتضى ما اخترناه من دلالة العمومات الأولى على المحاذاة هو تقيّد المحاذاة بالعبور من الخط المحيط المرسوم بالمواقيت في المنطقة الخلفية المحاطة بها ، فلا يكتفى بصدق المحاذاة العرفية بقول مطلق ولا بها بالإضافة إلى مكة ، بل بها مقيدة بالإضافة إلى مكة ومقيدة بالإضافة إلى الخط المحيط المرسوم بالمواقيت كما في نقاط محيط شكل مسدس أو مخمس بالإضافة إلى مركزه . ويشهد لما اخترناه انّ بعض المدن والقرى كعسفان وغيرها مما تكون منازلهم خلف المواقيت واحرامهم من دويرية أهلهم يلزم عليهم الاحرام أثناء طريقهم إلى مكة لا من منازلهم بمقتضى الأقوال السابقة في المحاذاة . ثمّ انّه لا يخفى انّ العنوان المأخوذ في الأدلّة هي العندية أو المعيّة أو المحاذاة في مقابل الاحرام قبلها أو بعدها لا بنحو الوحدة الهندسية الدقيّة كواحدة الوزن أو الفرسخ بل يدور مدار الصدق العرفي المزبور . واحرازه صغروياً لا يمكن إلا مع معرفة جهة المواقيت وجهة القبلة ثمّ التروي والتدبر في العندية والمحاذاة ومن ثمّ قد فرض في الكلمات بحثاً مطولًا في الظن والشك في المحاذاة .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 298 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور