. . . . . . . . . .
شرح
في الاستعمال أن تكون كلية الكبرى أوسع من الصغرى وإلا لكان التعبير من قبيل بيان مفاد الحد والماهية بأن حذو الشجرة هو ستة أميال ، مع انّ الملموس ظاهراً من الدلالة هو الأمر بالصغرى أو النتيجة تعليلًا بالكبرى وهي المحاذاة الواقعة في المقام على محاذاة الشجرة .
ومنها : انّ تشريع كبرى المحاذاة وان لم تكن الرواية في صدده بل في صدد إحرام المقيم بالاحرام من ستة أميال لكنها تضمنت مفروغية انطباق كبرى المحاذاة عليه فليست الرواية في صدد تشريع المحاذاة ، كي تحدد وتقيد وتخصص بمحاذاة الشجرة بقاعدة احترازية القيود بل هي في صدد تعليل مفادها وهو الأمر بالاحرام من ستة أميال بكبرى المحاذاة المفروغ عنها ففرق بين كون مجموع مفاد الرواية شيئاً واحداً لا اثنينية فيه ، وبين كونه متعدداً أحدها مفروغ عنه والآخر هو العمدة في البيان وتكون القيود المذكورة قيداً فيه لا فيما هو المفروغ عنه ويكون التطبيق تنصيصاً على كلية المفروغ عنه .
ومنها : انّ عموم لسان المواقيت المتقدم في العمومات الأولية للمواقيت قد تكثر وروده بلفظ ( ( من ) ) ، وتقدم اختلافها عن مفاد لفظة ( ( في ) ) فهو يعطي أن الميقات حد جغرافي لتقدير مقدار تحمل مشاق الاحرام لا كباب يدخل منه للاحرام ، لا سيما وانّ الروايات ناظره لردّ ما عليه العامّة من الاحرام قبل المواقيت من بلدانهم أو بعد المواقيت كذات عرق فيكون الوارد في الروايات ( ( قبل وبعد ) ) بذلك اللحاظ ، مضافاً لما ذكره صاحب الجواهر وآخرين من كون مادة وقّت تعني الحد لا الظرف فالميقات حد لبدء وابتداء الاحرام ومشقة التروك ، لا ظرف مكاني لإيقاع الاحرام ، فلذلك كلّه إذا أضيف لعنوان الشجرة يوجب ظهوره في عنوان حد الشجرة .
ومنها : انّ القيود المدعاة على القول بالاختصاص لازمها عدم مشروعية المحاذاة