. . . . . . . . . .
شرح
الاحرام من جدة
الجهة السادسة : في من سلك طريقاً لا يؤدي لأحد المواقيت
كما ذكره غير واحد ، كما في الشرائع والقواعد من عدم المرور بطريق المواقيت ولا محاذاتها ، وتصوير هذا الفرض بناء على لزوم المحاذاة القريبة ظاهر ، وأمّا بناءً على المحاذاة البعيدة فلا مجال له كما أشار له الماتن .
وعلى أي حال ففي منطقة المواقيت من جهة الغرب كمدينة جدة ونحوها أي ما بين يلملم والجحفة قد وقع البحث صغروياً في المحاذاة كما قد وقع كبروياً من جهة أخرى ، وذكر بعض أعلام المحشين على المتن انّ ذا الحليفة والجحفة كليهما في شمال الحرم على خط واحد تقريباً وقرن المنازل في المشرق منه والعقيق بين الشمال والشرق فتبقى يلملم وحدها لثلاثة أرباع الدورة المحيطة بالحرم وبينهما وبين قرن المنازل أكثر من ثلاثة أثمان الدورة ومنها إلى الجحفة قريب من ذلك .
وقد ذهب جماعة من أعلام العصر إلى منع محاذاتها للجحفة ولا يلملم بدعوى أنها قبل المواقيت ، وبعض آخر بأنّها خلف المواقيت ودونهم باتجاه مكة ، وثالث إلى منع المحاذاة مع هذا البعد بين الجحفة ويلملم وجدة بناء على لزوم المحاذاة القريبة .
ومن ثمّ ذهبوا إلى أن حكم المسافرين بالطائرة إلى جدة هو اما بأن يذهبوا من جدة إلى أحد المواقيت المعروفة كالجحفة أو يلملم أو رابغ التي هي قبل الجحفة فينذروا الاحرام منها ، وان لم يتمكنوا فيتّجهوا بقدر ما وسعهم إلى أحد تلك المواقيت أو ينذروا الاحرام من جدة ويجددوا الاحرام في ( ( حدا ) ) لاحتمالها المحاذاة للجحفة وهي تقع في الطريق بين جدة ومكة ويحدّدوا الاحرام أيضاً من الحديبية أدنى الحل عملًا بالاحتياط .
أما المتقدمين فقد ذهب ابن إدريس إلى أن ميقات المصريين ومن يركب البحر