تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
قال اللّه تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) ) ) « 1 » وغيره من روايات ذلك الباب . وهذا اللسان يحتمل المعنيين أي بمعنى قبل أو بمعنى غير . فعلى الأول لا تختص بالمار وعلى الثاني يتعين المرور عليها . نعم في صحيح الكرخي قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل أحرم بحجه في غير أشهر الحج دون الوقت الذي وقته رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : ليس احرامه بشيء ، إن أحب أن يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى عليه شيئاً ، فإن أحب أن يمضي فليمضي ، فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه وليجعلها عمرة ، فانّ ذلك أفضل من رجوعه ، لأنه أعلن الاحرام بالحج ) ) « 2 » فقد عطف هذا اللسان على انشاء نسك الحج في غير الأشهر الثلاثة ، أو لكون بطلانه لأنه دون الميقات ، فيظهر منه معنى القبلية . اللسان السابع : ما ورد بلفظ ما ينبغي الاحرام إلا من الوقت ، كما في موثق ابن بكير « 3 » وهو كاللسان الأول ، هذا ولا يبعد ان لسان قبل وبعد هو من قبيل العموم الأول لا الثاني ، لصدق الاحرام قبل الميقات على الآفاقي الذي احرم من مدينته وان كان طريقه لا يؤدي إلى الميقات ، وكذا صدق الاحرام بعد الميقات على من أحرم داخل محيط المواقيت وإن كان سالكاً طريقاً لم يمر على الميقات ، وكذا ما تكرر من لسان الاحرام من المواقيت لا ينطبق على عنوان ( ( في ) ) كما اعترف به أعلام العصر ، فهو يتسع للمحاذي القريب أيضاً لصدق أنه أحرم من الميقات بلحاظ المقدار والبعد إلى مكة فيكون هذا اللسان برزخاً بين الأول والثاني . ثمّ انّه قد وردت في ناسي الاحرام من الميقات « 4 » عدة روايات ، مفادها رجوعه إلى ميقات أهل أرضه فيحرم منه ، وفي بعضها قد فرض المرور على الميقات ، وآخر الاطلاق ، فما موضوعه مطلق يمكن الاستدلال به على تعين المواقيت كبوابات إذ
هامش
( 1 ) ب 9 أبواب المواقيت ح 4 . ( 2 ) أبواب المواقيت ب 9 ح 2 . ( 3 ) أبواب المواقيت ب 9 ح 6 . ( 4 ) أبواب المواقيت ب 14 .