. . . . . . . . . .
شرح
تكليفه بالرجوع انّما هو لإتيان الواجب المنسي والمفروض فيها الأعم من المار عليها وغيره ، هذا ولا يبعد حمل اللسان الثاني المتقدم وما قاربه من بقية الألسن على اللسان الأول وما قاربه ، لأن التعدي منها لغيرها يمكن بل الظاهر هو أن يفسر بتغيير الحدود المرسومة بالمواقيت الخمسة كمحيط لمنطقة المواقيت فيصدق على القبل والبعد انّه تعدى إلى غيرها لا المحاذي ، هذا تمام الكلام في عمومات المواقيت .
الجهة الثانية : في الروايات الخاصّة الواردة في المحاذاة
كصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( ( من أقام بالمدينة شهراً وهو يريد الحج ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة في البيداء ) ) « 1 » .
ورواه الشيخ عن الكليني إلا أنه ترك لفظ ( ( غير ) ) كما أشار إلى ذلك صاحب الوسائل لكن في نسخة التهذيب المطبوعة اللفظة مثبتة .
وقال الكليني وفي رواية أخرى ( ( يحرم من الشجرة ثمّ يأخذ أي طريق شاء ) ) .
وفي طريق الصدوق عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهراً أو نحوه ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها ) ) « 2 » . والعمدة متن الكافي كما لا يخفى لتقيّده بألفاظ الرواية أكثر من ( من لا يحضره الفقيه ) ، كما يعلم بالتتبع فانّه كثيراً ما ينقل الروايات بالمضمون كفتاوى ، وإن كان ذلك في غير ما يسنده للرواة . وفقه الرواية يحتمل عدة معاني يمكن تقريب دلالة كل منها على عموم المحاذاة ، بأن تكون واردة فيمن أقام بالمدينة شهراً ونحوه باعتباره كأهل المدينة في تعين
هامش
( 1 ) ب 7 أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 3 .