تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
توقيت ذات عرق آخر وادي العقيق - بذريعة انّ أهل نجد أو العراق طلبوا منه وقتاً غير قرن لأنه جوراً في طريقهم أي مائلًا عنه كما روته العامّة كالبخاري فوقّت لهم ذلك وتذرعوا لتوجيهه بأنه لم يعلم بتوقيت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) للعقيق وانّه وقت ما يحاذي قرنا - فخطّئوه لفعله من جهة الابتداع لا من جهة المحاذاة حيث انّ المحاذاة لا بد من حصولها لمن يمر على ميقات العقيق . اللسان الثاني : بلفظ ( ( ليس لأحد ان يعدو من هذه المواقيت لغيرها ) ) كما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - قال : سألته عن المتعة في الحج من أين احرامها واحرام الحج ؟ قال : ( ( وقت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لأهل العراق من العقيق ، ولأهل المدينة ومن يليها من الشجرة ، ولأهل الشام ومن يليها من الجحفة ، ولأهل الطائف من قرن ، ولأهل اليمن من يلملم فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها ) ) « 1 » . فالظاهر منها هو تعين المرور عليها لأن المراد من العدو منها إلى غيرها ليس مجرد التجاوز بنحو مطلق بل هو تركها واتخاذ غيرها وتخصيص هذا الظهور ونحوه مما ورد في الروايات بالمار أو بالأهالي المذكورين فيها ، يدفعه ما نصّ في هذه الروايات على انّ التوقيت هو لأهل مطلق الجهات الجغرافية وان التسمية الخاصة بأسماء هي إشارة للجهة . فهذا اللسان بقرينة تعلق العدو لغيرها ظاهر في النهي عن ترك المرور عليها وانها بوابات لبدء الاحرام . ويساعد هذا الظهور ما ورد من خصوصية الشجرة وعلّة احرامه منها دون غيرها من المواضع فهي في صدد النهي عن أخذ ميقات غيرها مطلقاً ومحصل هذا اللسان هو تعين المرور عليها بخلاف ما تقدم .
هامش
( 1 ) ب 1 أبواب المواقيت ح 9 .