تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

[ مسألة 9 عدم جواز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال ]

( مسألة 9 ) : لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال ، بل لو تبرّع المعذور يشكل الاكتفاء به ( 1 ) .

[ مسألة 10 لو مات النائب قبل أداء العمل ]

( مسألة 10 ) : إذا مات النائب قبل الاتيان بالمناسك فإن كان قبل الاحرام لم يجزئ عن المنوب عنه ، لما مرّ من كون الأصل عدم فراغ ذمّته الا بالاتيان بعد حمل الأخبار الدالّة على ضمان الأجير على ما أشرنا اليه ، وإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ، لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه ، لاختصاص ما دلّ عليه به ، وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الالحاق ، بل لموثقة إسحاق بن عمّار المؤيدة بمرسلتي حسين بن عثمان والحسين بن يحيى ، الدالّة
شرح
السند ليس ظاهرهما نصاً في خلاف مقتضى القاعدة إذ مفادهما يمكن حمله على باب الثواب والاجر ، ثمّ انّ البحث في هذين الفرعين المستدركين على المتن هما بلحاظ النيّة والقصد قلباً لا بلحاظ التلفظ . كما انّه قد يصور ان ينوي الشخص اجمالًا شيء ثمّ يتصوره تفصيلًا شيء آخر ولا يبعد الحاق الغفلة في مثل ذلك بالغفلة في التلفظ ، ولعله مراد الشيخ في الفرع الأول ويكون أحد محامل الروايتين السابقتين أيضاً . ( 1 ) ظاهر عبارة الماتن عدم الاجزاء مطلقاً ويؤيّده ما يأتي في المسألة ( 24 ) فيما لو طرأ ضيق الوقت عليه وعجز عن اتيان عمرة التمتع . ولكن المعروف في الكلمات التفصيل بين العذر قبل الأعمال وبين الذي يطرأ عليه العذر في الأثناء ، وقيل - وإن لم يعرف قائله - يجوز استنابة المعذور في الاعمال التي يشرع فيها ان يستنيب المعذور لإطلاق أدلّة الاستنابة . واستدلّ للتفصيل الأول بأن مقتضى القاعدة الأولى هو لزوم الاستنابة في العمل التام والمفروض قدرة المنوب عنه على ذلك فلا تصل النوبة للاستنابة في العمل الناقص . وأما الاجزاء في العذر الطارئ في الأثناء لعموم أدلّة النيابة للمعذور في
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 26 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور