تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ) ) « 1 » ، فالقبلية والبعدية لبيان الحد ، نظير التعبير ب‍ - ( ( لا يجاوزها ) ) لا بمعنى الظرفية . ومنها : ذهبت الحنابلة من العامّة إلى المحاذاة كميقات مطلقاً استناداً لفعل عمر حيث وقت ذات عرق لأهل نجد والعراق محاذاةً لقرن المنازل حسب زعمهم ، والغريب أنهم رووا أن ذات عرق وقتها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو الظاهر من الحنفية ، كما انّهم بنوا على أن الاحرام لا بد أن يجمع فيه بين الحل والحرم ، كما انّهم لا يجوزون الاحرام من أدنى الحل اختياراً بل لا بد من المواقيت البعيدة أو محاذاتها لأن الاحرام مبني على العناء والمشقة . ومنها : أن أول من نص على المحاذاة عندنا الشيخ في كتبه ثمّ تبعه ابن إدريس والفاضلان ولم يذكرها المفيد في المقنعة والصدوق في كتبه ولا ابن البراج في مهذبه وابن سلّار في مراسمه . نعم ذكرها الشهيدان والنراقي في المستند والفاضل الاصفهاني في الكشف واستشكل فيها في المدارك والحدائق وجمع من متأخري هذا العصر . هذا وتنقيح الكلام عبر جهات : الجهة الأولى : في تقرير مفاد العمومات الواردة في المواقيت الخمسة التي نسبتها مع العموم المتقدم بعدم دخول الحرم إلا محرماً أخص مطلقاً ، فهو من الدرجة الثانية وتلك الروايات الواردة على ألسن : اللسان الأول : بلفظ ( ( لا تجاوزها إلا وأنت محرماً ) ) كصحيح معاوية عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لا تجاوزها إلا وأنت محرم ، فانّه وقت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ب 1 ح 3 .