. . . . . . . . . .
شرح
ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله ) ) « 1 » .
وهذا اللسان يحتمل معنيان :
المعنى الأول : ما هو المعروف بين الأصحاب استظهاره ، وهو عدم جواز الاحرام بعدها وقبلها للمار عليها .
المعنى الثاني : عدم تجاوز محيط الدائرة أو الخط المحيط المرسوم بنقاط المواقيت البعيدة ، فلا بد من الاحرام منها أو محاذيها بنحو لا يتجاوزها إلى الداخل باتجاه مكة المكرمة ، فيكون مثل هذا اللسان بنفسه دليلًا على جواز المحاذاة مطلقاً لمواقيت منصوبة ، ويشهد إلى الثاني عدة قرائن :
منها : انّ مادة التجاوز في الاستعمال الدارج والوضع اللغوي هي في الأعم من التخطي للشيء عبوراً منه أو ما يحاذيه فيقال تجاوزه أيضاً .
ومنها : انّ ذكر المواقيت بنحو محيط بأطراف مكة بنحو مجموعي هو بنفسه يشكل محيط وإحاطة فيكون عدم تجاوز المضاف للمجموع ظاهراً في ذلك .
ومنها : قوله - عليه السلام - في ذيل ( ( ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله ) ) وهذا يعم من كان دون مسجد الشجرة من المدن والقرى التي لا يمر طريقها على الجحفة وكذا بقية المدن الأخرى التي هي دون المواقيت وإن لم يمرّ طريقها على الطريق الآتي من المواقيت التي باتجاه مكة المكرمة ، فالخلف هاهنا مما يلي مكة هو كل نقطة داخل المحيط المرسوم من المواقيت البعيدة وان لم تكن دون على الخط المستقيم الخارج من الميقات إلى مكة ، فهذه المقابلة لا تتم إلا مع فرض خط محيط
هامش
( 1 ) ب 1 أبواب المواقيت ح 2 .