تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
ثواب الحج وإن لم يقع عنه ، وقال الشيخ لا ينعقد عنهما ولا عن أحدهما ، انتهى « 1 » . أقول : مقتضى القاعدة انّ العمل العبادي القصدي يقع بحسب ما قصد فإن قصد عن نفسه وقع عنه اصالةً وإن قصد عن غيره وقع نيابةً كما انّ مقتضى القاعدة انّ أعمال الحج وإن كانت ارتباطية في مقام تحصيل تمام ماهيّة الحج إلا انّ لها نحو استقلال وصورة نية مستقلّة وإن كانت في ضمن نيّة نوع ماهيّة الحج ومن ثمّ لا بدّ من نيّة الوقوف في الموقف ونيّة ماهيّة الطواف انّه طواف الزيارة أو النساء أو المندوب فلا يكفي ما نواه عند انشاء الاحرام عن نيّة باقي الاجزاء وعن قصد خصوص ماهياتها التي تقع على وجوه مختلفة ، ومن ثمّ يتّضح انّ مقتضى القاعدة في الصورة الأولى فيما لو أنشأ الاحرام عن الغير ثمّ عدل بنيّته إلى نفسه وأتى بالأعمال بهذه النيّة انّه لا يقع صحيحاً عن المنوب عنه ولا عن نفسه لعدم قصده النيابة ولعدم مشروعية الأعمال عن نفسه من دون احرام لها أو من دون انشاء تلبية ، مع انّه نحو ادخال نسك في نسك وهو نظير ما لو صلّى بنيّة القضاء عن الميت ثمّ عدل في أثناء الصلاة بنيته عن نفسه فانّه لا تقع عنهما لولا دليل الصلاة على ما فتحت عليه . ولعل الشيخ كما ذكره الشهيد الأول حمل الحج على باب الصلاة أو بنى على أن الحج كباب الصوم يكفي فيه ابتداء النيّة ، ولكنه أيضاً محل تأمّل لأن باب الصوم أيضاً النيّة فيه في باقي الاجزاء تقديرية بحيث لو سئل أجاب لا أنها خالية عن النيّة بالمرّة ، ومن ثمّ لو عدل في نيّة الصوم كان الاكتفاء بما نواه ابتداءً محل اشكال ، فما ذكره الشهيد وجهاً للشيخ لا يتجه . أما الصورة الثانية : وهي ما لو نوى عند الاحرام عن نفسه وغيره فيقع مندوباً عنهما خلافاً للشيخ ولا يقع عن الواجب المنوب عنه . والروايتان مضافاً لضعف
هامش
( 1 ) الدروس ج 1 ص 321 .