تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
الحديث « 1 » . وصحيحة أبي الفضل قال : ( ( كنت مجاوراً بمكة فسألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - من أين أحرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح خيبر والفتح فقلت : متى أخرج ؟ قال : ان كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس ) ) « 2 » . وفي الصحيح إلى حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ( ( من دخل مكة بحجة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكي ، فإذا أراد أن يحج عن نفسه أو أراد ان يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم من مكة ، ولكن يخرج إلى الوقت وكلّما حوّل - حوله - رجع إلى الوقت ) ) « 3 » . وهذه الروايات مطلقة في المجاور سواء أقام السنتين أم لا ، بل هي صريحة في من أقام كذلك ، وذلك لتنزيل المجاورين منزلة أهل مكة كما في صحيحة عبد الرحمن الحجاج وصحيح الحلبي في نفس الباب ، مضافاً إلى انّ المجاور قبل سنتين إذا أراد أن يحرم لحج التمتع فعليه الذهاب للمواقيت البعيدة دون التنعيم والجعرانة وأدنى الحل ، وان كان احرامه لحج الافراد فقد افترض انقلاب فرضه . ثمّ انّ المتحصل من هذه الروايات هو كون ميقاتهم أدنى الحل لا خصوص الجعرانة . ولا خصوص التنعيم لما في تعليله - عليه السلام - في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج . كما انّه ينبغي استثناء احرام عمرة التمتع بتقييده على مرحلتين من مكة لما تقدم في ماهيّة حج التمتع وسيأتي له تتمة في بحث المحاذاة ، فمن كانت دويرية أهله
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ب 9 ح 5 . ( 2 ) الباب السابق ح 6 . ( 3 ) الباب السابق ح 9 .