فيجوز لهم الاحرام من أحد المواقيت ، بل لعله أفضل ، لبعد المسافة وطول زمان الاحرام ( 1 ) .
شرح
وهو التوقيت ، مضافاً إلى ظهور الروايات المتقدمة في تصديها للحكومة التفسيرية للموضوع في نفسه ، لا انّه تقييد للموضوع بلحاظ حكم التلبية .
هذا ، وفي صحيح حماد قال : ( ( سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن أهل مكة أيتمتعون ؟ قال : ليس لهم متعة ، قلت : فالقاطن بها ، قال ، إذا أقام بها سنة ، أو سنتين صنع صنع أهل مكة ، قلت : فإن مكث الشهر ، قال : يتمتع ، قلت : من أين ؟ قال : يخرج من الحرم ، قلت : من أين يهل بالحج ؟ قال : من مكة نحواً مما يقول الناس ) ) « 1 » وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله - عليه السلام - - في حديث - ( ( قلت : فالقاطنين بها ، قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة فإذا أقاموا شهراً فإن لهم أن يتمتعوا ، قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت : من أين يهلّون بالحج ؟ فقال : من مكة نحواً مما يقول الناس ) ) « 2 » .
( 1 ) والكلام تارة حول من كانت دويرة أهله بين المواقيت البعيدة ومكة ، وأخرى في ميقات أهل مكة والحرم .
أما الأول : فلا خلاف فيه في كون دويرية أهله ميقاتاً له نصوصاً وفتوى ، إلا ما يحكى عن المحقق في المعتبر من أن المعتبر القرب إلى عرفات ، وتمايل إليه في المسالك في احرام الحج ، ويدفعه اطلاق النصوص لأنواع الحج وللعمرة وللنائي والحاضر من غير أهل مكة .
منها صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله ) ) « 3 » .
ومنها معتبرة مسمع ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ب 9 / 7 .
( 2 ) أبواب أقسام الحج ب 9 / 3 .
( 3 ) ب 17 أبواب المواقيت ح 1 .