تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
إلى مكة ، فليحرم من منزله ) ) « 1 » . ومثلها مرسلة الشيخ « 2 » ونظيره في معتبرة أبي سعيد إلا أن فيها ( ( من كان منزله دون الجحفة قال يحرم منه ) ) « 3 » . وغيرها من الروايات في الباب ، مضافاً إلى أن ما ذكره المحقق من التظني بالمناط إذ ليس في ظهور الروايات ما يفيد انّ المدار على القرب من مكة في مقابل قرب عرفات ، وانّما الذي فيها من كان دون المواقيت باتجاه مكة ، أي انّه داخلًا في دائرة احرام المواقيت والتي سيأتي في بحث المحاذاة أنّ هذه الروايات أحد عمدة الأدلّة على تحديد تلك المنطقة . وأما الثاني : ميقات أهل مكة فقد حكي عن المشهور بل ربّما قيل بنفي الخلاف فيه انّ ميقاتهم منازلهم في كل النسك ، إلا انّه ذهب غير واحد من أعلام هذا العصر إلى انّ ميقاتهم هو أدنى الحل ، وانّ المجاور ميقاته بعد السنتين كذلك . وقد ذهب أهل سنة الجماعة إلى التفصيل بين العمرة والحج فقالوا بأدنى الحل في الأول ، وبمنزلهم في الثاني ، وعلّلوا ذلك بأن الاحرام لا بد من مروره في الحل والحرم وهو غير حاصل في العمرة إلا بأدنى الحل بخلافه في الحج . وقد استدلّ للمشهور باطلاق الروايات السابقة الشامل لأهل مكة ومثلها مرسلة الصدوق قال : ( ( وسئل الصادق - عليه السلام - عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال : من منزله ) ) « 4 » . وأشكل على الاطلاق المزبور بأن مقتضى التعبير بمن كان دونهن إلى مكة هو الاقتصار على من كان فيما بين الحدين فلا يشمل أهل مكة ، وكذلك التعبير في المرسل ( ( بدون الجحفة ) ) فانّه ظاهر في ذلك أيضاً لا سيّما وانّ احتمال مدخلية كون
هامش
( 1 ) ب 17 أبواب المواقيت ح 3 . ( 2 ) ب 17 أبواب المواقيت ح 2 . ( 3 ) الباب السابق ح 4 . ( 4 ) أبواب المواقيت ب 17 / 9 .