[ الثامن : فخّ ]
الثامن : فخّ ، وهو ميقات الصبيان في غير حج التمتع عند جماعة بمعنى جواز تأخير احرامهم إلى هذا المكان ، لا أنه يتعيّن ذلك ، ولكن الأحوط ما عن آخرين من وجوب كون احرامهم من الميقات ، لكن لا يجرّدون إلا في فخّ ، ثمّ انّ جواز التأخير على القول الأول انّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة ، وأما إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ فاللازم احرامهم من ميقات البالغين ( 1 ) .
شرح
دون الثمانية وأربعين ميلًا فعليه الابتعاد بقدر ذلك في عمرة التمتع .
( 1 ) وهو المنسوب للمشهور خلافاً لما حكي عن الكركي وجماعة من أعلام العصر من انّه يؤخر تجريد الثياب إلى ذلك الموضع دون عقد الاحرام ولكن لم نجد في الكلمات بقدر من التتبع التفصيل بين أنواع الحج كما في المتن بل ظاهر اطلاق الكلمات شموله العمرة أيضاً وكذا النصوص .
وفخ على فرسخ من مكة القديمة ، وأما حالياً فهو داخل مكة الجديدة ، واقع في حي الزاهر المتصل بالتنعيم ، فيقع على حدّ الحرم ، وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين بن علي بن الحسن المثنى بن أمير المؤمنين - عليه السلام - .
أما الروايات الواردة فصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه ) ) « 1 » .
وصحيح أيوب أخي أديم قال : ( ( سئل أبو عبد اللّه - عليه السلام - من أين يجرّد الصبيان ؟ قال : كان أبي يجردهم من فخ ) ) « 2 » .
والموثق إلى يونس بن يعقوب عن أبيه قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - انّ معي صبية صغار وأنا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون ؟ قال : ائت بهم العرج فليحرموا منها فإنك إذا
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ب 17 ح 3 .
( 2 ) الباب السابق ح 6 .