تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . .
شرح
أتيت بهم العرج وقعت في تهامة ، ثمّ قال : فان خفت عليهم فأت بهم الجحفة ) ) « 1 » . وفي قرب الإسناد روى عقب ذلك رواية أخرى وسألته عن الصبيان هل عليهم احرام ، وهل يتقون ما يتقي الرجال ؟ قال : ( ( يحرمون وينهون عن الشيء يصنعونه مما لا يصلح للمحرم أن يصنعه ، وليس عليهم فيه شيء ) ) « 2 » . وبطن مر موضع بين مكة وعسفان يقع على مرحلة من مكة ، والعرج موضع بين الجحفة وذي الحليفة ، ومقتضى رواية يونس كون الحكم للضرورة والاضطرار خوفاً على الصبيان ، ومقتضاه التعميم لغير طريق المدينة إلى مكة كطريق العقيق وقرن المنازل ويلملم ويعضده كون فخ تقع على حدّ الحرم أي أدنى الحل مما يصلح أن يكون كناية عن أدنى الحل فلا يختص بفخ وطريق المدينة المؤدي اليه . مضافاً إلى انّ ظاهر السؤال عن الصبيان وعنوانه ظاهر في عجزهم من دون تخصيص ذلك بطريق المدينة إلى مكة ، ومنه يظهر التعميم . وقد استظهر من تخصيص السؤال بتجريد الصبيان دون عقد الاحرام تخصيصه بجواز لبس المخيط دون تأخير عقد الاحرام اقتصاراً في رفع اليد عن مقتضى القاعدة والعمومات على القدر المتيقن من الدلالة ، مضافاً إلى انّه مقتضى أصالة التعيين عند الشك والدوران بينه وبين التخيير . وفيه : انّ التقديم إلى الجحفة ظاهر في صحيحة معاوية بن عمار في عقد الاحرام لأنها ميقات ، وكذلك التعبير فيها ( ( يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ) ) مضافاً إلى انّ التعبير بالتجريد قد ورد في روايات المواقيت كميقات العقيق المتقدم مما كني به عن عقد الاحرام لأنه شرط فيه على قول ، أو انّه أبرز مقارناته بحسب النص والعمل الخارجي . مضافاً إلى صراحة موثقة إلى يونس بن يعقوب حيث عبّر فيها ( ( بالاحرام من العرج ) ) وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( ( فاحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد
هامش
( 1 ) الباب السابق ح 7 . ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 18 ح 2 ، قرب الإسناد باب الحج والعمرة ص 105 الطبعة القديمة .