[ التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ]
التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ، وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها ، والدليل عليه صحيحتا ابن سنان ، ولا يضر اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما ، وعدم القول بالفصل ، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكة ، وتتحقق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة باب
شرح
المحرم ) ) « 1 » مع انّ الحرج على الصبيان لا يقتصر على تجريدهم من المخيط بل كذلك التظليل وبقية التروك . نعم قد يقال انّ ظاهر الروايات كون ذلك للحرج والمشقة فاللازم عند دوران الأمر بين رافعية الميقات أو التروك هو تعين الثاني لورود النصوص بتسويغها في موارد الحرج في الكبار دون تأخير الاحرام عن الميقات .
لكن مبتدئ السؤال في الروايات عن تجريد الصبيان لا يمكن حمله على غير عقد الاحرام إلا مع فرض وجود ارتكاز لدى السائل بذلك اجمالًا وانّ مصبّ السؤال عن تحديد موضع غاية جواز لبس المخيط ، نظير ما ورد في ميقات العقيق من انّه يعقد احرامه ويلبس المخيط ثمّ ينزعه في ذات عرق ، لكن كل ذلك خلاف الظاهر ولا شاهد على وجود ذلك الارتكاز . بل لو أريد من السؤال خصوص لبس المخيط لا تأخير عقد الاحرام لكانت صيغة السؤال عن جواز لبس الصبيان للمخيط لمفروغية لزوم تجريدهم عن المخيط حين العقد وإن لم نقل بالشرطية وبنينا على الوجوب المستقل ، فكل ذلك مما يدعم قول المشهور .
ويؤيده ما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( ( إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ) ) فانّ ظاهرها الحج به حج افراد لا حج تمتع ، وان الاحرام به من داخل مكة أو أدنى الحل بناءً على عدم تعرضها للميقات . وعلى أي تقدير هي دالّة على جواز تأخير الاحرام للصبيان عن المواقيت البعيدة ، ولعلّه لذلك
هامش
( 1 ) ب 17 أقسام الحج ح 1 .