تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
الدويرية في الحل مما هو دون المواقيت لا في الحرم معتد به ، فلا يمكن رفع اليد عن ظهور الاستعمال في البينيّة بدعوى كون التعبير كنائياً شاملًا لمن كان دون المواقيت سواء كان في الحل أو الحرم ، مضافاً إلى ورود الروايات الخاصّة الدالّة على كون ميقاتهم أدنى الحل كصحيحة عبد اللّه بن مسكان عن إبراهيم بن ميمون وقد كان إبراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينة قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - انّ أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : ( ( قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثمّ يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف . ثمّ قال : أما أنت فانّك تمتع في أشهر الحج وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام ) ) « 1 » . وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - اني أريد الجوار بمكة فكيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج ، إلى أن قال : انّ سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ، قلت له : وقت من مواقيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : وأي وقت من مواقيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) هو ؟ فقلت : احرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف ، فقال : انّما هذا شيء أخذته عن عبد الله بن عمر كان إذا رأى الهلال صاح بالحج ، فقلت : أليس قد كان عندكم مرضياً ، فقال : بلى ولكن أما علمت انّ أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) احرموا من المسجد فقلت : انّ أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء ، وانّ هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنهم من أهل مكة ، وأهل مكة لا متعة لهم ، فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت وان يستغبوا به أيّاماً ، فقال لي وأنا أخبره أنها وقت من مواقيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يا أبا عبد الله فاني أرى لك أن لا تفعل ، فضحكت وقلت : ولكني أرى لهم أن يفعلوا فسأل عبد الرحمن عمن معنا من النساء كيف يصنعن . . . ) )
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ب 9 ح 4 .