. . . . . . . . . .
شرح
مع أن التفصيل في صدرها بدخول مكّة والحرم وعدمه صريح في عدم الاجزاء بمجرّد الإجارة ، بل إن التعبير الوارد في صلاة الجماعة في أن الامام ضامن قراءة المأمون لا يعني فراغ الذمّة من رأس بل بمعنى نحو أداء لما في ذمّة المأمون ، بل انّ تفصيل صاحب الحدائق جمعاً بين الروايات بينما إذا كان النائب قادراً على الحج وبينما إذا لم يكن كذلك مقتضاه عدم فراغ ذمّة المنوب عنه غاية الأمر يكون المنوب عنه معذوراً ويؤخذ النائب بمقتضى عقد الإجارة بالحج .
وأما رواية ابن أبي حمزة والحسين ومرفوعة محمد بن يحيى فليستا ظاهرة الدلالة في الضمان إذ من المحتمل إرادة انّ النائب حجّ عن نفسه غفلةً مع كونه قد أنشأ الحج نيابةً أو ان ثوابها لصاحب المال .
وذكر المجلسي في ذيل مرفوعة محمد بن يحيى انّ المقطوع به في كلام الأصحاب انّه لا يجوز للنائب عدول النيّة إلى نفسه واختلفوا في ما إذا عدل بالنيّة فذهب أكثر المتأخّرين إلى انّه لا يجزي عن واحد منهما فيقع باطلًا ، وقال الشيخ بوقوعه عن المستأجر واختاره المحقق في المعتبر وهذا الخبر يدلّ على مختارهما وطعن فيه بضعف السند ومخالفته الأصول ويمكن حمله على الحج المندوب ويكون المراد انّ الثواب لصاحب المال وقال في الدروس : فلو أحرم عنه ثمّ عدل إلى نفسه لغى العدول فإن أتم الأفعال عن نفسه أجزأ عند الشيخ عن المنوب عنه بناء على أن فيه الاحرام كافية عن نية باقي الأفعال وان الاحرام يستتبع باقي الأفعال وان النقل فاسد لمكان النهي وتبعه في المعتبر دون الشرائع ، وفي رواية ابن أبي حمزة لو حجّ الأجير عن نفسه وقع عن المنوب عنه .
وفي رواية أبي حمزة لو حجّ الأجير عن نفسه وقع عن المنوب عنه ، ولو أحرم عن نفسه وعن المنوب عنه فالمروي عن الكاظم - عليه السلام - وقوعه عن نفسه ويستحق المنوب