. . . . . . . . . .
شرح
ومثلها مرفوعة محمد بن يحيى « 1 » .
وموثقة إسحاق بن عمار قال : ( ( سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجلًا دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحج ، ثمّ أعطي الدراهم غيره ، فقال : إن مات في الطريق أو بمكّة قبل أن يقضي مناسكه فانّه يجزي عن الأول ، قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل ، أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم ، قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم ) ) « 2 » .
وهناك روايات أخرى دالّة على اجزاء حجّ النائب الذي يموت في الطريق - كما سيأتي نقلها في المسألة العاشرة من هذا الفصل ، لكن المفهوم منها بل المنطوق من بعضها عدم الاجزاء لو مات قبل ذلك .
وفي موثق عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ( ( في رجل حجّ عن آخر ومات في الطريق قال : قد وقع أجره على اللّه ولكن يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله ويأكله زاده فعل ) ) « 3 » ، ومفادها صريح في انّه ما يكتب من ثواب حج انما هو امر تفضلي غير مرتبط بالاجزاء وفراغ الذمّة ، كما انّ التمعّن في لسان الروايات المتقدّمة يظهر منه ذلك فانّ كتابة الحجّة أو ثوابها ليس في مقام الاجزاء والأداء وسقوط الامر ومن ثمّة فصل في مصحح ابن أبي عمير في كيفية التفضل . كما انّ موثّق إسحاق قد تعرض لصورتين وهما غير ما نحن فيه ، الأولى : في من أحرم ودخل الحرم . والثانية : في الأجير الذي أتى بحجّة فاسدة فوجبت عليه الحجّة في القابل والاجزاء فيهما تام كما سيأتي في المسائل اللاحقة ، وأما التعبير في موثق إسحاق بن عمار أن الأجير ضامن للحج فمن المحتمل عوده إلى حج العقوبة لأنه هو الذي افسد الحج أو بمعنى ضمان الإجارة
هامش
( 1 ) ب 22 أبواب النيابة ح 1 وح 2 .
( 2 ) ب 15 أبواب النيابة ح 1 .
( 3 ) ب 15 أبواب النيابة ح 5 .