فراغها منزلة على أن اللّه تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصر النائب في الاتيان ، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها ( 1 )
شرح
منجزاً بالفعل ولكن لا يخفى عليك ما في كلا التقريبين لهذا الوجه فانّ التسبب المطلوب في الاستنابة يكفي فيه أدنى التسبب .
( 1 ) مقتضى القاعدة العقلية في باب الامتثال هو عدم سقوط الامر بما اشتغلت به الذمّة إلا بالاتيان الخارجي للعمل المطابق حده لحدّ متعلّق الأمر من دون أية نقيصة إلا إذا ورد تعبد بالاكتفاء بمرتبة ناقصة عن المأمور به .
وادعى صاحب الحدائق في المقام ورود التعبد بفراغ الذمّة بمجرّد الاستيجار وانّه تشتغل ذمّة الأجير بدلًا عن ذمّة المستأجر وهو المنوب عنه ويكون ضامناً للعمل ، نظير ما ورد الدليل - كما سيأتي في المسائل اللاحقة - من الاجتزاء بإحرام الأجير ودخوله الحرام عند موته عند ذلك عن اتيان العمل كاملًا ، فانّه ذهب بعضهم لاختصاص ذلك الحكم بما إذا كان النائب أجيراً لا متبرعاً .
والروايات « 1 » المستدل بها في المقام هي :
الصحيح إلى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد باللّه - عليه السلام - في رجل أخذ عن رجل مالًا ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئاً فقال : ( ( ان كان حج الأجير أخذت حجّته ودفعت لصاحب المال وان لم يكن حجّ كتب لصاحب المال ثواب الحج ) ) ومثلها موثق عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - وفيه قال : ( ( ان كانت له عند اللّه حجّة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجّة ) ) . وفي مرسلة الصدوق في النائب الذي مات ولا يترك شيئاً قال - عليه السلام - : ( ( أجزأه عن الميت وإن كان له عند الله حجة أثبتت لصاحبه ) ) .
ورواية ابن أبي حمزة والحسين عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في رجل أعطاه رجل مالًا ليحج عنه فحجّ عن نفسه ، فقال : ( ( هي عن صاحب المال ) ) .
هامش
( 1 ) ب 23 أبواب النيابة .