. . . . . . . . . .
شرح
وتقريب الدلالة فيها انّ ظاهر الذيل تحديد الغاية بادراك الوقوف الركني لتقيد الوقوف فيها بنحو يفيض مع الإمام أي ما قبل الغروب .
ومنها : صحيح الحلبي قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل أهلّ بالحج والعمرة جميعاً ثمّ قدم مكة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة فإذا أتم حجّه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه ) ) « 1 » .
فانّ في ارتكاز الراوي وهو الحلبي الفقيه امتداد وقتها إلى ما يمكن ادراك الركن الاختياري حيث قد جعل الغاية هو فوت الموقف وفوته لا يتحقق إلا بترك الركن كما عرفت .
وهذا الارتكاز وإن كان عند الراوي إلا انّه يظهر منه - عليه السلام - في الجواب تقريره على ذلك وإن العدول للافراد هو عند خوف فوات الموقف .
ومرفوعة سهل بن زياد عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في متمتع دخل يوم عرفة قال : ( ( متعته تامّة إلى أن يقطع التلبية ) ) « 2 » .
وتقريب الدلالة فيها كما سبق ، حيث انّ قطع التلبية بدخول عرفة ، أي عند الزوال من يومها .
الطائفة الثانية : ما دلّ على كون الحد هو زوال عرفة
وبعض روايات الطائفة الأولى حيث قد صرّح فيها بأن حدّ المتعة إلى زوال عرفة ، بتقريب انّه غاية انتهاء لها نظير حدود الأوقات في الصلاة ، لكنه قد تقدم انّ مفادها هو عدم فوت الوقوف الركني .
نعم معتبرة أبي بصير متعين مفادها لهذه الطائفة ، حيث انّه جعل الغاية ادراك الناس بمنى قبل افاضتهم إلى عرفات . وبنفس التقريب صحيحة مرازم ، وكذا موثق
هامش
( 1 ) ب 21 أقسام الحج ح 6 .
( 2 ) أبواب أقسام الحج ب 20 ح 7 .