تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ، ومن أدرك [ أدركه ] يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة ) ) « 1 » فانّ مقتضاها امكان ادراك عمرة التمتع ولو بايقاع احرام عمرة التمتع قبل الزوال ولازمه فوت مقدار من الوقوف غير الركني أي الاكتفاء بالوقوف الركني ، والظاهر من التحديد بما قبل الزوال كحد أقصى لإيقاع احرام العمرة هو لأجل التمكن من الركن الاختياري في الوقوف بحسب وسائل الحركة من مكة إلى عرفة في عصر الرواية . منها : صحيحة جميل بن دراج الأخرى عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر ) ) « 2 » . وتقريب دلالتها كما تقدم في صحيحته السابقة . ومنها : مصحح يعقوب بن شعيب قال : ( ( سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين ) ) « 3 » . وتقريب الدلالة بتحديد المدة بعدم فوت الموقف ، والظاهر من الفوت هو فوت الركن لأنه لا يفوت إلا بتركه فلا يقال : فاته الموقف إلا بذلك لكن محتمل الرواية هو النظر إلى احرام حج التمتع . ومنها : رواية محمد بن سرور ( سرو ) قال : ( ( كتبت إلى أبي الحسن الثالث - عليه السلام - ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أم ذهبت منه ؟ إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعاً بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم تروية ولا ليلة التروية فكيف يصنع ؟ فوقّع - عليه السلام - : ساعة يدخل مكة إن شاء اللّه يطوف ويصلّي ركعتين ويسعى ويقصر ويخرج [ ويحرم ] بحجته ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الإمام ) ) « 4 » .
هامش
( 1 ) ب 33 أبواب الوقوف بالمشعر ح 8 . ( 2 ) ب 20 أبواب أقسام الحج ح 15 . ( 3 ) ب 20 أبواب أقسام الحج ح 5 . ( 4 ) ب 20 أقسام الحج ح 16 .