. . . . . . . . . .
شرح
للوقوف غير الركني فالتنافي بعد فرض انّه اتفاقي لا دائمي هو التزاحم لا سيّما بعد كون عمرة التمتع ركناً في حج التمتع بخلاف الوقوف المزبور . وكأن المقام نظير البحث في الوقت المختص للظهر والوقت المختص للعصر فيما بين الحدين أوله واخره فانّ دليل كلا منهما لا يقيد دليل مشروعية الآخر في الوقتين المزبورين ، وصرف تقيد الوقوف بالوقت وتقيد الحج بسبق العمرة في التمتع لا يقتضي تقيد السابق بما قبل ذلك الوقت ، بعد كون كلا من العمرة والحج ذات احرام مستقل .
فتحصّل انّ مقتضى القاعدة هو بقاء وقت العمرة إلى قدر يدرك به مسمّى الوقت الاختياري للوقوف الركني . ولا تخفى انّ مقتضى القاعدة المزبورة لا يفرق فيه بين افراد المضطر سواء لضيق الوقت للتأخّر في السفر أو كالحائض التي لم تطهر وسواء كان بسوء الاختيار أم بعذر أو لغير ذلك من الفروض .
الروايات الخاصة :
امّا بحسب الروايات الخاصّة فهي على طوائف ، ولا بد من الالتفات ابتداءً إلى انّ الروايات الواردة في الحائض هي من جملة الروايات في المقام أيضاً ، وذلك بعد ما عرفت ، عموم مقتضى القاعدة لافراد المضطر وهي من جملتهم ، وبعد كون لسان الروايات الواردة فيها كما سيأتي بلسان التحديد لماهية حجة التمتع وغاية الوقت الذي يمكن ادراكه فيه ، والذي يتبدل بعده العمل إلى الافراد ، فلم يؤخذ فيها الحيض أو الطهر قيداً في موضوع الحكم ، بل القدرة على الادراك وعدمها ، وستأتي صحيحتا مرازم وابن بزيع وغيرهما .
الطائفة الأولى : ما دلّ على بقاء وقت عمرة التمتع إلى ما يمكن به ادراك مسمّى الوقوف من الركن الاختياري :
منها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( من أدرك المشعر يوم النحر