. . . . . . . . . .
شرح
انّه غير شامل للفرض ولا أقل في تمامية التقرير الثاني بناءً على التزاحم . وأمّا بناءً على التنافي وتعارض الأدلّة فالتقرير الأول هو المتعين لتقييد دليل الوقوف لإطلاق دليل العمرة . وقد يقال بأن الوقوف بين الحدين ليس بتمامه من أجزاء الحج بل هو واجب مستقل وما هو جزء هو مقدار المسمّى وهو الركن ، وذلك لأن ترك الوقوف عدا المسمّى عمداً لا يبطل الحج وإن أوجب الكفارة ، وهذا لا يتلائم مع الجزئية وعلى ذلك فالتقرير الثاني تام لمقتضى القاعدة وإن كان الدوران بين العمرة والوقوف بتنافي دليلهما وتعارضهما .
وفيه : انّه لا تنافي بين عدم البطلان بالترك عمداً والجزئية وذلك لبقاء الأثر وهو الاثم بتركه وان أجزأ الركن الناقص وحصل ايفاء الملاك بالمرتبة الناقصة غير القابل للتكرار ، نظير ما التزم به جماعة من المحققين من عموم قاعدة لا تعاد في الصلاة لموارد الترك العمدي وان أثم بالترك ، مضافاً إلى أن ظاهر الأدلّة البيانية للحج كون الوقوف من أجزاء الحج ، كما انّ هناك عدة من أجزاء الحج المسلمة كأعمال يوم النحر بمنى الواجب ايقاعها في يوم النحر هي من أجزاء الحج لكن لو تركها يوم النحر أثم ولم يبطل حجّه .
ثمّ انّ تحقيق الدوران في المقام هل هو تزاحم أو تعارض ؟ هو بالتفصيل بين الركن الاختياري والوقوف الواجب غير الركني فعند الدوران بين الركن الاختياري وعمرة التمتع فالتنافي بنحو التعارض ، لا بنحو التزاحم ولا الورود ولا الحكومة لدليل العمرة على دليل الوقوف الركني الاختياري وذلك لإطلاق موضوع الوقوف من دون تقيده بالقدرة الشرعية ونحوها ، كما انّ موضوع الوقوف الاضطراري خاص بمن فاته الاختياري بسبب تأخر وصوله إلى المشاعر من سفر وطريق . فعلى هذا يكون الركن الاختياري مقدماً مطلقاً لبطلان الحج بتركه فيخصص دليله دليل العمرة ، وأما بالنسبة