تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
المعادن ، قال : ( ( يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج ، قلت : فانّه دخل في الشهر الذي خرج فيه ، قال : كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج ) ) « 1 » . صدرها أيضاً صريح فيما ذكرناه في صحيحة معاوية بن عمّار وصحيحة حمّاد بن عيسى ، كما أن تعبيره - عليه السلام - لكل شهر عمرة صريح وتنصيص على أن لكل شهر عمرة واحدة ، وتعبيره - عليه السلام - ( ( وهو مرتهن بالحج ) ) بعد أمره بالاعتمار إذا دخل في شهر ثاني تنبيه منه - عليه السلام - على أنه بفساد عمرته السابقة لصيرورتها منقطعة عن الحج لا يعني سقوط الحج عنه بانقطاع عمرته ، أي بقاء ارتهانه بالحج ، وذلك لإطلاق كل من الأمر بالرجوع في جوابه - عليه السلام - واطلاق قوله ( ( وهو مرتهن بالحج ) ) لصورة الانقطاع بل تصريحه بذلك في صورة الانقطاع ، وذلك لأن فساد المتعلّق لا يعدم موضوع الوجوب وهو انشاءه لحج التمتع بالتلبية التي أتى بها سابقاً . وأمّا الذيل فبمقتضى مطابقة الجواب للسؤال الذي هو في الرجوع في نفس الشهر الذي خرج منه يكون استشهاده - عليه السلام - بما فعل أبيه أن حجّ الصادق - عليه السلام - كان تمتعاً وخرج في نفس الشهر الذي تمتع فيه ، إلا انّه أحرم من ذات عرق تقية مداراة وتقية لبعض هؤلاء كما ذكر في الرواية ، وليس في جوابه إشارة إلى أنه أحرم بالحج حال الخروج أو خرج حلالًا . ثمّ انّه قد يستفاد من موثق إسحاق بن عمّار عدم وجوب الاحرام للخروج من صدرها حيث انّه - عليه السلام - لم يأمر به بل فصّل في الجواب من لزوم اتيان العمرة إذا رجع في غير الشهر أو عدمه إذا رجع فيه فيكون - عليه السلام - فارضاً لكون الخروج حلالا لا باحرام . فحينئذ يعضد هذا المفاد ما تقدم في صحيحة الحلبي ، وما قرّبناه في الروايات
هامش
( 1 ) ب 22 أبواب أقسام الحج ح 8 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 214 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور