. . . . . . . . . .
شرح
المدينة ، ثمّ سأل ثالثة عن جواز خروجه لضياعه إلى أطراف مكة حيث أن المعتمر محتبس في مكة فهل يسوغ له ، فأجابه - عليه السلام - بجواز خروجه حلالًا ورجوعه حلالًا ، أي أنّ حجّه تمتع لا إفراد ، وهذا الخروج المستفاد من الرواية على مقتضى القاعدة بعد عدم كونه خارجاً عن الحرم ولو صادف أنه خرج في آخر يوم من شهر هلالي ودخل في أول يوم من آخر بعد عدم كونه خارجاً من الحرم ، إذ إنّما يجب الاحرام لدخول مكة لمن خرج من الحرم .
بل لو كانت الضياع خارج مكة فإنّه على المشهور لا يجب له الإحرام في الصورة المزبورة لبنائهم على لزوم الاحرام كلّما دخل مكة فيما لو مضت ثلاثين يوماً لا بمضي الشهر الهلالي .
الرابعة : وظاهر صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها ، قال : فقال : ( ( فليغتسل للاحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته ، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات ) ) « 1 » . لزوم الاحرام بالحج عند خروجه لحاجته ، ومن المحتمل قوياً أن وجه لزوم الاحرام هو تخلصاً من تخلل نسك عمرة أخر بين متعته وحجه فتنقطع متعته عن حجّه ولربما يبتلى حينئذ بضيق الوقت فلا يتمكن حينئذ من الاتيان بعمرة التمتع ، بل لا يسع وقته إلا للذهاب إلى عرفات فيكون حينئذ قد ابتلى ببطلان متعته التي قد أنشأها مع أنّه قد وجب عليه حجّ التمتع ولو بإتيان عمرة التمتع السابقة المقطوعة المستحبة ، فيكون قد فوّت الواجب عليه وهو حج التمتع ، ويشهد لذلك ما في ذيل الرواية من أمره - عليه السلام - بالمضي إلى عرفات بدل أن يأتي إلى مكة أي انّه لا يأتي بعمرة بديلة وإنّما يمضي إلى عرفات . ويحتمل موردها انّه في الشك وعدم العلم بوقت الرجوع لادراك
هامش
( 1 ) ب 22 أبواب أقسام الحج ح 4 .