. . . . . . . . . .
شرح
الحديث « 1 » . وصدرها يدل على حرمة الخروج إلا حال الحاجة فيخرج محرماً بالحج كما هو مفاد عدّة روايات متقدمة ، وأمّا الفقرة الثانية فيها فإنها دالّة على كل ما استفيد من صحيحة معاوية المتقدمة بل فيها تصريح بالأمور التي تقدمت ، بل هي من أصرح روايات الباب في ذلك ، كما انّ فيها تصريح بالتفكيك بين الحرمة الوضعية والتكليفية فإنّه لو ارتكب الحرمة التكليفية جهلًا فلا تفسد متعته ويدخل من غير احرام إلا أن يدخل في شهر آخر ، هذا إن لم يستظهر من تفكيك الحرمة الوضعية عن التكليفية أن الحرمة التكليفية والامر بالخروج بالاحرام عند الحاجة إنّما هو تحفظ على عدم فوات حج التمتع الذي قد وجب بالمتعة ، ويؤيد هذه الاستفادة تصريح هذه الصريحة والروايات المتقدمة بأنه محتبس بالحج ، فيكون قرينة على أن النهي عن الخروج من مكة لأجل عدم تفويت الحج الذي قد وجب بالمتعة ، لا أنه حكم آخر نفسي تكليفي مستقل ملاكه التحفظ ، ويؤيده أيضاً ما تقدم في صحيح زرارة من استظهار الحرمة التحفظية .
السابعة : صحيحة الحلبي ، قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف قال : يهل بالحج من مكة ، وما أحب أن يخرج منها إلا محرماً ولا يتجاوز الطائف انها قريبة من مكة ) ) « 2 » وهي أكثر دلالة واشعاراً بكون عدم الخروج من مكة تحفظاً للحج الذي وجب عليه لمكان التعليل فيها انّ الطائف قريبة ، وأيضاً التعبير فيها ( ( وما أحب أن يخرج منها إلا محرماً ) ) يشعر بكراهة عدم الاحرام عند الخروج للحاجة .
الثامنة : موثقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق ، أو إلى بعض
هامش
( 1 ) ب 22 أبواب أقسام الحج ح 6 .
( 2 ) ب 22 أبواب أقسام الحج ح 7 .