تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

[ مسألة 3 : لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره ]

( مسألة 3 ) : لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً ، نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له نقل النيّة
شرح
فهو حكم ثابت في مورد الشك لا في مورد العلم ، وغير بعيد بعد التلفيق بين وجوه الروايات المتقدمة أن يبنى على كون الحكم نفسياً ملاكه تهيؤ تحفظي طريقي ، ويكون مورده عند الشك وعدم العلم بادراك الحج ، وأما مع العلم بالادراك كمن خرج من الحرم إلى عرفة ونحوها فلا يجيء حينئذ الحكم الطريقي في حقّه ، ولا يشمله عموم النهي عن الخروج الظاهر في تعلقه بالخروج إلى الأماكن البعيدة التي يشك في الرجوع للأعمال في تلك الأزمنة التي تكون فيها وسائل السير بطيئة وما أشبه ذلك . ثمّ انّ في الروايات المتقدمة ظهوراً قوياً في كون الشهر هلالياً ، مضافاً إلى ما حققناه في محلّه من كون الشهر هلالياً . والوجه في ذلك أن التعبير المتكرر فيها هو فرض الدخول في الشهر الذي خرج منه أو الدخول في غير الشهر الذي تمتع فيه ، وهذا يغاير التعبير ب‍ - ( ( خرج شهراً ثمّ عاد ) ) ، ووجه المغايرة أنه في التعبير الثاني يكون المراد ثلاثين يوماً ، وأما في التعبير الأول فيراد الشهر الهلالي الذي وقع ظرفاً للعمرة ، ولم يفترض أن الخروج بمقدار شهر ، بل افترض أن الدخول في الشهر الهلالي الذي وقعت العمرة فيه أو في الشهر الهلالي الآخر . وبعبارة أخرى انّ افترض في الرواية في الرتبة السابقة وجود الشهر وهو لا يكون إلا الهلالي ، أما المقداري فانّما يحسب ويتحقق بفرض مبدأ ومنتهى . وهناك رواية أخرى تدلّ على لزوم اتصال العمرة بالحج كصحيحة معاوية بن عمّار « 1 » ، وكل الروايات التي دلّت على دخول عمرة التمتع في الحج دالّة على لزوم
هامش
( 1 ) ب 2 أبواب أقسام الحج .