تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
إلى الافراد ، وأن يأتي بالعمرة بعد الحجّ بلا خلاف ، ولا اشكال ، وإنّما الكلام في حدّ الضيق المسوّغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال : أحدها : خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة ، الثاني : فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمّى منه . الثالث : فوات الاضطراري منه . الرابع : زوال يوم التروية . الخامس : غروبه
شرح
اتصالها بالمعنى المتقدم وكذلك صحيحة الفضل بن شاذان « 1 » والحديث الثاني فيه دلالة على أن الرجوع المنهي عنه الرجوع إلى البلد ونحوه أي انّ الخروج هو الرجوع إلى أهله . فتحصّل ممّا تقدم أمور : الأول : انّ الحرمة في الخروج تكليفية ووضعية . أما الأولى فهي طريقية تحفظية في مورد الشك في ادراك أعمال الحج ، لا انّ المدار على الحاجة وعدمها ، كما في ظاهر العديد من الكلمات . وأما الثانية فهي بمعنى اشتراط صحّة عمرة التمتع بكونها موصولة بالحج . الثاني : انّ وصل وقطع العمرة هو بوقوع عمرة التمتع في شهر متقدم على ذي الحجة مع تخلل الخروج بحيث تكون العودة في غير شهر العمرة ، كما انّ الانقطاع هو مجرّد حصول الخطاب بالنسك الجديد لدخول مكة ، سواء أتى به أم أنه عصى ودخل محلًا ، وذلك لأن لازم الأمر بايجاد نسك متخلل هو انقطاع عمرة التمتع المتقدمة عن الحج ، وإلا لكان الشارع يأمر بادخال نسك في نسك سابق ولمّا يبطل . مضافاً إلى ظهور الأمر بالعمرة الثانية المتخللة في الروايات في المفاد الوضعي في شرطية صحّة الحج بها . خلافاً لظاهر الجواهر ولجماعة من أعلام العصر منهم السيد الخوئي ( قدس سره ) . الثالث : انّ المراد من الشهر في الروايات الشهر الهلالي لا العددي سواء يلاحظ
هامش
( 1 ) ح 27 من نفس الباب وحديث 33 من نفس الباب وحديث 6 و 7 من باب سبعة من أبواب العمرة .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 217 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور