. . . . . . . . . .
شرح
الحج فيما إذا انفصلت عمرته .
الخامسة : وظاهر صحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ( ( قلت لأبي جعفر - عليه السلام - كيف أتمتع ؟ فقال : تأتي الوقت فتلبي بالحج ، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحلّ من كل شيء وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج ) ) « 1 » . أنه يجب الحج وإن لم يكن صرورة ما دام قد أتى بالمتعة ، كما أنها دالّة على حرمة الخروج من مكة تكليفاً كما في صحيح زرارة الأول . نعم قد يقال حيث أنّه في الصحيحين ذكر - عليه السلام - في الذيل ( ( حتى يحج ) ) فإذا استظهر أنّها تعليلية فحينئذ يقيّد عدم جواز الخروج بما إذا كان خروجه مفوّتاً للحج أو قاطعاً لاتصال عمرته بحجّه ، لكن الأظهر في ( ( حتى ) ) التوقيتية الغائية فحينئذ يكون ظاهر الحرمة هو الأول أي تكليفية . وتعقيب ( ( ليس له أن يخرج ) ) على ( ( محتبس ) ) يلوح بتحفظية الحرمة ، وهذا الكلام جار في صحيح الأول .
السادسة : صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبّياً بالحج ، فلا يزال على احرامه ، فإن رجع إلى مكة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على احرامه وإن شاء وجهه ذلك إلى منى ، قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير احرام ، ثمّ رجع في أبان الحج ، في أشهر الحج ، يريد الحج ، فيدخلها محرماً أو بغير احرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير احرام ، وان دخل في غير الشهر دخل محرماً ، قلت : فأي الاحرامين والمتعتين ، متعته الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته ، قلت : فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج ؟ قال : أحرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ، ثمّ أحل منها ولم يكن عليه دم ، ولم يكن محتبساً بها ، لأنه لا يكون ينوي الحج ) )
هامش
( 1 ) ب 22 أبواب أقسام الحج ح 5 .