. . . . . . . . . .
شرح
بالخروج والإياب في شهر واحد فلا يكون ملزماً بنسك متخلل بل لا يشرع له حينئذ ، وهذا معنى وصلها بالحج فمعنى الوصل حينئذ هو عدم تخلل نسك بينهما فيكون حج تمتع حينئذ ، حيث انّ الحج المؤتى به قد تحلل قبله ، وبعبارة أخرى أنه لم يتحمّل مشقة الاحرام من بعد للحج بل اكتفى في دخول واحد باتيان كلّ من العمرة والحج كما في رواية ابن شاذان عن الرضا - عليه السلام - تعليل تيسير الله تعالى بتشريع حج التمتع انّه يكون آتياً لكل منهما في سفر واحد احرامي وإن تخلل سفر غير احرامي أي مع الترفّه بالاحلال ، وهو ما تنبّه له بعض العامّة فيما تقدم من أقوالهم ، إلا انّه أخطأ في ذهابه إلى لزوم النسك بمجرّد الخروج إلى المواقيت أو خارج مكة .
وأمّا ذيلها فهو دال على أن من يأتي بعمرة التمتع يجب عليه أن يأتي بالحج حيث أنه مرتهن بالحج فيبقى في مكة حتى يأتي بالحج . نعم لو نوى في الأول أن يأتي بها مفردة فليس عليه أن يبقى ويأتي بالحج .
الثالثة : رواية موسى بن القاسم عن بعض أصحابنا انّه سال أبا جعفر - عليه السلام - في عشر من شوال فقال : ( ( انّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر فقال : أنت مرتهن بهذا الحج فقال له الرجل : انّ المدينة منزلي ومكة منزلي ولي بينهما أهلًا وبينهما أموال ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل ، فان لي ضياعاً حول مكة ، واحتاج إلى الخروج إليها ، فقال : تخرج حلالًا وترجع حلالًا إلى الحج ) ) « 1 » . وهي حسنة وليست شديدة الضعف في الإرسال وظاهر مورد فرض السائل أنّها حجة الإسلام وإلا لما كان يمنع من إفراد العمرة في أشهر الحجّ ، وحيث أنّ سؤاله كان بالمدينة فأجاب - عليه السلام - بأنك مرتهن بالحج أي حجّ التمتع ، فسأل الراوي مرّة أخرى عن جواز إفراد العمرة بالنسبة إليه لكونه ذا منزلين في المدينة ومكّة ، فمن ثمّ احتمل أن يسوغ له الاتيان بحج الافراد وبالعمرة المفردة فأجابه - عليه السلام - بتعيّن التمتع عليه بعد كونه متساوي النسبة إليهما وافتراض وجوده في
هامش
( 1 ) ب 22 أبواب أقسام الحج ح 3 .