. . . . . . . . . .
شرح
فلم يفترق حال المجاور قبل السنتين وبعدها ، لأن أهل مكة أيضاً يجوز لهم التمتع من بعد كما تقدم في المسألة الثانية في هذا الفصل ، فالتفصيل لا محالة يكون بلحاظ جواز ايقاع التمتع من قرب قبل المدة بخلافه بعدها ، ولعل ذلك تخفيف من الشارع على المجاور إذ قد يكون آت بنسك سابق من المواقيت البعيدة من زمن قريب ، أو يكون للتفصيل بلحاظ وجوب التمتع قبل السنتين من المواقيت البعيدة وجوباً تعينياً عليه أما بعد السنتين فيتعين عليه الافراد ما دام حاضراً لدى المسجد الحرام ، نعم ، إذا ابتعد ونأى يتبدل لديه الموضوع فيكون المكي مخيراً كما في المسألة المتقدمة . والجواب الثاني هو العمدة .
ثمّ انّ الماتن ذكر انّ هذا حكم من كان في مكة وأراد الاتيان بالتمتع ولو مستحباً وما أفاده واضح بحسب الروايات المتقدمة حيث انّ عدّة من الروايات التي وردت لم تأخذ عنوان المجاور والمقيم في الموضوع بل عنوان من دخل بنسك ثمّ أراد أن يتمتع مضافاً إلى ما عرفت انّ ذلك مقتضى القاعدة في ماهية التمتع فانّها متقوّمة بالاحرام من أحد المواقيت البعيدة ولا أقل من أقربها وهو حدّ النائي كما هو مقتضى الآية .
وأما أهل مكة إذا أرادوا التمتع استحباباً فكذلك لما عرفت من أن مفاد الآية في تحديد ماهية التمتع للاحرام من بعد « 1 » ، مضافاً إلى ضميمة ما تقدم من الروايات في المسألة الثانية في المكي إذا خرج إلى بعض الأمصار .
هذا وإن كان احرام أهل مكة من أدنى الحلّ كما سيأتي كما في صحيح أبي الفضل « 2 » وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج « 3 » وغيرهما من الروايات ، إلا انّها اما
هامش
( 1 ) وهو لا يختص بالنائي وانّما يخصص تعين التمتع بالاحرام من موضوع النائي .
( 2 ) ب 9 أبواب أقسام الحج ح 6 .
( 3 ) ب 9 أبواب أقسام الحج ح 5 .