تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
بما سبق بخروجه إلى الوقت في قبال ذيل الرواية حيث جعل الاهلال بالحج من مكة وكذلك الحال في صحيحة الحلبي . وأما موثق سماعة فهو مطلق من حيث الاضطرار وعدمه فيمكن تقيده بالاضطرار لأن الروايات المتقدمة الدالّة على الوقت مخصصة بغير الاضطرار لما ورد بأن المضطر « 1 » يحرم من حيث أمكنه فتنقلب نسبتها معها . وبعبارة أخرى : يكون من قبيل انقلاب النسبة بتوسط روايات الاضطرار ، وحمل الروايات المطلقة على الاضطرار غير عزيز لا سيّما في باب الحج نظير الروايات المطلقة الواردة في تأخير الاحرام إلى الجحفة المحمولة عليه ، وكذلك الروايات المطلقة بتقديم المتمتع طوافه وسعيه على الوقوف ، مضافاً لاعتضاد الروايات المتقدمة بمفاد الآية المبين لاشتراط التمتع بالبعد ، كما تقدم في صدر الفصل من أنها في صدد تحديد مشروعية التمتع بالاحرام من الموضع النائي والحاضر ليس له إلا الافراد أعم من المندوب والواجب ، ويساعده التعبير فيها ( ( فمن تمتع ) ) كالتعليق على ارادته ومطلق المشروعية أعم منها ، ويشهد لذلك أيضاً نفي مشروعية التمتع مطلقاً لأهل مكة أي من قرب سواء الواجب أو المندوب ، ويشهد له أيضاً مشروعية التمتع لأهل مكة عند خروجهم إلى الموضع النائي كما في ( المسألة 2 ) سواء اختصت رواياتها بالمندوب أو الواجب والأعم ، ويشهد له أيضاً ما ورد في تحديد النائي والحاضر تفسير الآية بالثمانية والأربعين وهي حد أدنى المواقيت البعيدة . هذا ولكن قد يجاب عن هذا الحمل بأن ما ورد في المسألة الثالثة المتقدمة في هذا الفصل من التفصيل في المجاور بين تمام السنتين وقبلها . بأن حكمه بعد السنتين حكم أهل مكة وقبل السنتين تجوز له المتعة فإن الجواز المزبور إن كان من على بعد
هامش
( 1 ) ب 14 و 15 و 16 أبواب المواقيت .