تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
الرواية الثانية فليس الارسال فيها بذلك الضعف لا سيّما وانّ ظاهر الارسال ليس من حريز وانّما نسيان من روى عن حريز بقية السند ، لا سيّما وانّ حريز بتلك المنزلة وأكثر رواياته عن الكبار . وأما الرواية الثالثة : فتصلح معاضدة ، وأما دلالتها فتامّة إذ الليلة تكون كناية عن المسير مقدار ليل ونهار وهي في سير القوافل يطوي بها مرحلتان كما في صلاة المسافر فضلًا عمّا كان على دابّة سريعة ، ومن ثمّ تكون الليلتان كناية عن الجحفة التي هي على أربع مراحل . وثانياً : بمقتضى القاعدة نظراً للروايات الدالّة على توقيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لأهل كل قطر ومن يليهم ميقات وظاهرها تعيين ذلك الميقات ، وغاية الأمر يرفع اليد عن لزوم خصوص ذلك الميقات بالتخيير بينه وبين المواقيت البعيدة بالروايات الواردة على انّ من مرّ على أحد تلك المواقيت جاز له الاحرام منها . وفيه : انّ ظاهر تلك الروايات في الخارج عن محدودة المواقيت ، وأجيب بصدق المرور عليها لمن يقصد الحج من مكة ، وهو ضعيف إذ ليس الكلام في مشروعية الاحرام منها أو وجوبه بعد الخروج إليها ، انّما الكلام في الالزام بالخروج إليها وتعينها على المقيم قبل خروجه ، فالأولى تقرير مقتضى القاعدة بالآية الكريمة المشرّعة لمتعة النائي دون الحاضر ، وذلك بعد تفسير النائي بالذي يبعد عن مكة بمرحلتين أي بمقدار بعد أقرب المواقيت البعيدة ، وإن كان مكياً كما تقدم في المسألة الثانية من هذا الفصل ، والحاضر بمن دون تلك المسافة وإن كان آفاقياً بعد السنتين كما تقدم في المسألة الثالثة من هذا الفصل أي انّ مقتضى الروايات المفصلة في المجاور قبل السنتين وبعدها ادراج المجاور في النائي ، والنائي بحسب كبرى الآية هو الذي يشرع له التمتع ، وقد تقدم في المسألة تفسير انّ نفي مشروعية المتعة لأهل مكة هو نفي مشروعيتها من قرب أي من أدنى الحلّ أو من مكة وانّها مشروعة لهم إذا ابتعدوا . ويستدل للقول الثالث : بالروايات الخاصة :
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 184 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور