تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بتمتع وأنما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاور ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج ، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ) ) « 1 » . والصحيح إلى حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ( ( من دخل مكة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكي فإذا أراد أن يحج عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم من مكة ولكن يخرج إلى الوقت ، وكل ما حول ( حوله ) رجع إلى الوقت ) ) « 2 » . وخبر إسحاق بن عبد الله قال : ( ( سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن المعتمر [ المقيم ] يجرّد الحج أو يتمتع مرة أخرى ، فقال : يتمتع أحبّ إليّ وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين ) ) « 3 » وأشكل على دلالة الأولى باشتمالها على عسفان التي هي ليست من المواقيت . وعلى الثانية بضعف السند ، وعلى الثالثة بضعف السند واضطراب الدلالة حيث انّ أقرب المواقيت لا تطوى بليلة مع انّ المناسب بالترديد ذكر ما يزيد على الليلتين للمواقيت البعيدة . وفيه : انّ عسفان بعد على مرحلتين من مكة أي بقدر أقرب المواقيت لمكة كذات عرق وقرن المنازل ويلملم ، وسيأتي انّ من لم يمر على ميقات يسوغ له الاحرام بمحاذاة أحدها وإن لم تكن محاذاة يمين أو يسار فيحرم بقدر بعد أقرب ميقات إلى مكة لأنه معنى المحاذاة عندنا كما سيأتي ، ومن ثمّ يسوغ لمن يذهب إلى مكة عن طريق جدة أن يحرم منها لأنها بقدر ذلك كما سيأتي بيان ذلك مفصلًا ، وفي مرسل الصدوق قال : ( ( وانّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلّها في ذي القعدة عمرة أهلّ فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية . . . ) ) « 4 » . ويشهد لذلك أيضاً تحديد النائي بكل من ذات عرق وعسفان فيشرع لمن دويرته منها وما وراءها التمتع والاحرام منها ، وأمّا
هامش
( 1 ) ب 10 أبواب أقسام الحج ح 2 . ( 2 ) ب 9 أبواب أقسام الحج ح 9 . ( 3 ) أبواب أقسام الحج ب 4 / 20 . ( 4 ) ب 22 أبواب المواقيت .