. . . . . . . . . .
شرح
بحث المواقيت عدم كون مقتضى الأصل التعيين عند الدوران مطلقاً .
وثالثاً : بالروايات الخاصّة :
مثل موثق سماعة عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : ( ( سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج قال : نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي ، إن شاء ) ) « 1 » .
وأشكل على طريقها بضعف معلّى بن محمد بتضعيف النجاشي له ، ولكنه صاحب كتاب وقد روى الأصحاب عنه كثيراً وطعن النجاشي لا ينافي الوثاقة ، وأشكل على الدلالة تارة بوجود لفظة ( ( إن شاء ) ) بأنه من التعليق على المشيئة فيكون مورده من الحج المستحب .
وفيه : إنه لا فرق ظاهر بين شرائط الماهية للواجب والمستحب . وأخرى أن ( ( إن شاء ) ) تعليق لخروجه للميقات فلا يدل على تعين ميقات مهل أرضه ، وهذا وإن كان محتملًا إلا انّ الأظهر رجوعه لأصل الحج لأنه محور سؤال السائل وجواب الامام - عليه السلام - .
واستدلّ أيضاً بالروايات الواردة في الناسي والجاهل « 2 » بدعوى أنها تشير إلى مقتضى القاعدة .
وفيه : انّه سيأتي في المواقيت انّ مقتضى القاعدة هو الاحرام من أي ميقات وأنّ المدار على المرور ، وانّما ورد في الجاهل والناسي فيحتمل بل ظاهر في خصوصية حصول المرور على الميقات ، هذا مع انّ المجاور ليس المفترض فيه المرور على المواقيت من غير احرام بل فيمن دخل باحرام ونسك ثمّ أقام .
واستدلّ للقول الثاني :
أولًا : بالروايات الخاصة :
بموثق سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في حديث قال : ( ( وان اعتمر في شهر
هامش
( 1 ) ب 8 أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 2 ) ب 14 أبواب المواقيت .