تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

[ مسألة 4 : المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع ]

( مسألة 4 ) : المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع كما إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع قبل انقلاب فرضه فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لاحرام عمرة التمتع ، واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال : أحدها : أنه مهلّ أرضه ، ذهب إليه جماعة ، بل ربما يسند إلى المشهور كما في الحدائق ، لخبر سماعة عن أبي الحسن - عليه السلام - سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال - عليه السلام - : نعم يخرج إلى سهل أرضه فليلبّ إن شاء . المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل والناسي الدالّة على ذلك بدعوى عدم خصوصية للجهل والنسيان ، وانّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع . وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت ، وتخصيص كلّ قطر بواحد منها أو من مرّ عليها ، بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه . ثانيها : أنه أحد المواقيت المخصوصة مخيراً بينها ، وإليه ذهب جماعة أخرى ، لجملة أخرى من الأخبار مؤيّدة بأخبار المواقيت ، بدعوى عدم استفادة خصوصية كلّ بقطر معيّن . ثالثها : أنه أدنى الحلّ ، نقل عن الحلبي ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين لجملة ثالثة من الأخبار ، والأحوط الأول وان كان الأقوى الثاني ، لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة ، وأخبار الجاهل والناسي ، وانّ ذكر المهلّ من باب أحد الافراد ، ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت وأما أخبار القول الثالث
شرح
البعيدة ويهلّ بالتمتع ، إذ على تقدير انقلاب فرضه يبقى مخيراً بإتيان التمتع من المواقيت البعيدة . قاعدة في تقوّم مشروعية التمتع بالاحرام من بعد ويتم الكلام في تحريرها مضافاً إلى الإحاطة بما تقدم منذ صدر الفصل حتى هذه المسألة وتنقيح الكلام فيها أنه :