. . . . . . . . . .
شرح
تكليف النائي أي انّ المدار على حصول الاستطاعة لا وقت الأداء والعمدة هو دلالة الروايات .
وحصول الاستطاعة تارة يفرض قبل الإقامة وقبل موسم الحج السابق وأخرى قبل تمام الإقامة ولكن بعد اشهر الحج السابقة .
أما الصورة الثانية فلا ريب في شمول اطلاقات انقلاب الفرض له ، انّما الكلام في الصورة الأولى حيث انّ اطلاقات انقلاب الفرض وان كانت شاملة له إلا انّ وجوب التمتع الذي يتعلق بذمته قبل تمام المدة قد استقرّ عليه فتعارض أدلّة استقرار الحج لأدلّة انقلاب الفرض . إلا أن يقال انّ أدلّة الاستقرار ناظرة لأصل وجوب الحج دون نوعه وما هو متعلق الأمر ، بخلاف أدلّة انقلاب الفرض فانّها ناظرة إلى ذلك . نظير ما لو استقر عليه حج التمتع ثمّ أحرم وقد فات وقت العمرة ، فانّه ينقلب فرضه إلى الافراد وعمرة مفردة يأتي بها بعد ذلك ولا يعارض بين أدلّة الاستقرار وأدلّة انقلاب الفرض لفوت الوقت . إلا انّ مقتضى ذلك هو انقلاب الفرض في صورة أخرى سابقة وهي ما لو استطاع في بلده النائي ولم يحج ثمّ أقام تمام المدة فاللازم انقلاب فرضه ، مع انّه قد ذكر غير واحد الاجماع على عدم تبدل فرضه ، ولكن حكي عن المدارك التحظّر في استفادة عدم انقلاب الفريضة من الروايات ، وعن الحدائق انّه استجود ما ذكره المدارك .
واستدل لبقاء الفرض وعدم الانقلاب بانصراف ما دلّ على الانقلاب إلى حدوث الاستطاعة بعدها ، وانه القدر المتيقن من دلالتها ولكنه محلّ نظر إذ اطلاق الشرطية في الروايات شامل لمثل هذه الصورة أيضاً من غير تقييد بالاستطاعة الحاصلة بعد المدة المزبورة .
نعم إذا أراد المكلّف أن يأتي بما هو موافق للاحتياط فله أن يذهب إلى المواقيت