تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
كما سيأتي ميقاتهم أدنى الحلّ فالثمرة تنحصر في الحج ، وبهذا الاعتبار سوف يكون انتقال فرضه بالدخول في السنة الثالثة ، سواء فسرت السنة بالعددية أو بمعنى سنة الحج ، وبذلك يكون وفاق في مفاد الروايات . وأما روايات الستة أشهر فقد تقدم أنّها محمولة على ذي الوطنين وأن مكثه في مكة أكثر من نصف السنة ، أي هو الغالب فيكون حكمه حكم المجاور بعد مضي الحجتين . الثالثة : هل تحديد انقلاب الفرض خاص بمن قصد المجاورة أو بمن قصد التوطن أو بأنه أعم . حكي عن المسالك والمدارك والجواهر الثالث وأكثر المحشين اختاروا الأول وعن بعض الحواشي الثاني وهو أضعف الأقوال ، وقد حررنا في المسألة الأولى من هذا الفصل قوّة القول الثالث مفصلًا فلاحظ . الرابعة : في تقدير الاستطاعة في من انقلب فرضه أنها بقدر استطاعة المكي لا الاستطاعة من بلده ، وقد حكي عن صاحب الجواهر الثاني ، وهو غريب إذ تقدير الاستطاعة لمن لم ينقلب فرضه فيما قبل السنتين بحج التمتع ، هو القدرة باتيان حج التمتع من المواقيت لا من بلده ، لما عرفت في باب الاستطاعة من انّ القدرة من البلد لا خصوصية لها إلا من باب تحقق القدرة الخاصة على الحج من حيث تواجد المكلّف في ذلك المكان وإرادة رجوعه إلى بلده بعد ذلك . وقد تقدم هناك بأنه لو حصلت له الاستطاعة في ميقات لأداء الحج كفى ذلك لتحقق الموضوع . الخامسة : لو بقيت الاستطاعة إلى السنة الثالثة بأن كان حصولها قبل تمام مدة الإقامة . ظاهر الماتن انقلاب الفرض وقد يستظهر من كلمات الأصحاب انّ تكليفه هو