. . . . . . . . . .
شرح
السنة في كل عام .
الثاني : وعن المدارك بالجمع بينها بالتخيير بين الفرضين بعد الستة أشهر بخلاف ما بعد السنتين .
الثالث : بحمل السنة على من لا يقيم إلى سنتين ، بل يزيد على السنة فقط ، وحمل السنتين على من تستمر به إقامته إلى السنتين فزائداً ، فمن كان قاصداً الرجوع إلى وطنه بعد سنة يكفيه إقامة سنة لتبدل فرضه ، بخلاف من كان لا يريد ذلك فإن الشرط فيه إقامة سنتين فما زاد .
الرابع : ما ذكره في المختلف من حمل روايات السنة بمعنى إقامة سنة بعد سنة أخرى ، وذلك لأن السؤال وقع عن القاطنين ، ولا يتحقق الاستيطان إلا بإقامة سنة كاملة .
ولعلّ الأوجه في الجمع هو ما ذكره كاشف اللثام من حمل السنة على زمان يسع لمضي حجتين ، والسنتين تحمل على الحجتين ، كما يقال : حج هذا العام وحج العام الماضي ، فتحسب الأعوام بحسب الحجة ، كما هو الحال في شهور الحيض بمعنى مضي الحيض في شهر ، لا بمعنى حساب مجموع الشهور عدداً ، كما في حساب الشهر التلفيقي عدداً ، وحينئذ فالمدار على مضي حجتين لا على السنة عدداً بما هي هي ، كما قد يظهر من صاحب الجواهر اتحاده مع توجيه صاحب كاشف اللثام ، إذ على الثاني ليس من الضروري مصادفة الحجتين في سنة واحدة ، وحينئذ ينتقل فرضه في الحجة الثانية فلا يكون جمع بين السنة والسنتين ، بل إن التدبر في المعنى الأول يعطي الوفاق مع المشهور من اعتبار السنتين والدخول في الثالثة ، وذلك لأن الانتقال في الفرض لا محالة سوف يكون في الحجة الثالثة وبذلك يكون قد مضى مجموع سنتان عددا ، إذ انتقال فرضه بعد الحجتين لا يثمر في العمرة ، لأن أهل مكة