. . . . . . . . . .
شرح
انّه استشكل في المدارك في ذلك وتبعه في الحدائق نظراً لإطلاق الروايات الآتية من تبدل وظيفة المقيم بعد المدّة ، واستوجهه بعض لولا الاجماع .
هذا ولكن اطلاق الروايات انّما يتم بناء على أخذ عنوان الحاضر والنائي بنحو القيد المقارن ، كما في السفر والحضر للصلاة ، وأما لو أخذ بنحو الحدوث فلا اطلاق لها شامل لهذه الصورة .
الثانية : ما إذا استطاع بعد اقامته فينقلب فرضه إلى فرض أهل مكة بعد العدّة المحددة ، وانّما اختلف في قدر تلك المدّة ، فعن المشهور الذهاب إلى تقديرها بتمام السنتين ، وعن الشيخ التقدير بثلاث سنين ، وعن الصدوق في المقنع التقدير بسنة ، واستظهره الشهيد من الروايات ، وكذا كاشف اللثام ، وقوّاه في الجواهر جمعاً بين الروايات الآتية وحملًا للسنتين على الدخول فيها .
أما الروايات الواردة فالطائفة الأولى : ما دلّ على السنتين كصحيح زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ( ( من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له ) ) « 1 » . وصحيح عمر بن يزيد قال : ( ( قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - : المجاور لمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز السنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتع ) ) « 2 » . وفي صحيح الحلبي ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - لأهل مكة أن يتمتعوا ؟ فقال : لا ، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا ، قال : فقلت : فالقاطنين بها ؟ قال : إذا أقاموا سنة أو السنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهراً فإن لهم أن يتمتعوا ) ) « 3 » . وحسنة حمّاد - كالمعتبرة - قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن أهل مكة أيتمتعون ؟ قال : ليس لهم متعة . قلت : فالقاطن بها ؟ قال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة . قلت : فإن مكث الشهر . قال : يتمتع ) ) « 4 » .
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ب 9 ح 1 .
( 2 ) أبواب أقسام الحج ب 9 ح 2 .
( 3 ) أبواب أقسام الحج ب 9 ح 3 .
( 4 ) أبواب أقسام الحج ب 9 ح 7 .