تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ذكر مع انّ القول به غير محقق لاحتمال ارجاعه إلى القول المشهور بإرادة الدخول في السنة الثالثة ، وأما الاخبار الدالّة على أنه بعد ستّة أشهر أو بعد خمسة أشهر فلا عامل بها مع احتمال صدورها تقيّة ، وإمكان حملها على محامل اخر ، والظاهر من الصحيحين اختصاص الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة ، فلو كانت بقصد التوطن فينقلب بعد قصده من الأول فما يظهر من بعضهم من كونها أعمّ لا وجه له ، ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطّن ، ثمّ الظاهر انّ في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً . فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكّة ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده ، فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه لعموم أدلّتها ، وأن الانقلاب انّما أوجب تغيير نوع الحج ، وأما الشرط فعلى ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتع . هذا ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكة لكن قبل مضي السنتين فالظاهر أنه كما لو حصلت في بلده فيجب عليه التمتع ، ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد ، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب ، وأما المكي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيماً بها فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتع عليه ، لعدم الدليل وبطلان القياس إلا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطن وحصلت الاستطاعة بعده ، فانّه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأولى ، وأما إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكة فلا ، نعم الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة ، فعلى القول بالتخيير فيها كما عن المشهور يتخيّر ، وعلى قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرض الماتن إلى جهات في الفرض . الأولى : إذا أقام الآفاقي في مكة وكان مستطيعاً قبل ذلك من وطنه النائي ، وقد حكي الاجماع والاتفاق على عدم انقلاب فريضته وإن بقي سنتين فيجب عليه التمتع ، إلا
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 174 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور