. . . . . . . . . .
شرح
ببعض المواقيت التي وقت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) له انّ يتمتع ؟ فقال : ( ( ما أزعم أن ذلك ليس له ، والاهلال بالحج أحب اليّ ) ) « 1 » .
وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج الآخر عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في حديث قال سألته عن رجل من أهل مكة يخرج لبعض الأمصار ثمّ يرجع إلى مكة فيمرّ ببعض المواقيت أله أن يتمتع قال : ( ( ما ازعم انّ ذلك ليس له لو فعل ، وكان الاهلال أحب اليّ ) ) « 2 » .
وقد قرب اختصاصهما بالندب بعدة قرائن :
الأولى : أن حاضري المسجد الحرام من الندرة فرض كونهم صرورة ، فينصرف مورد سؤال الراوي عن كونه في الحج الواجب .
الثانية : ذيل الرواية الأولى حيث فيها ( ( ورأيت من سأل أبا جعفر - عليه السلام - وذلك أول ليلة من شهر رمضان - إلى أن قال - فقال له : قد نويت أن أحج عنك أو عن أبيك فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتع - ثمّ سأله أيضاً عن حج ندبي آخر - فقال له : تمتع ، فردّ عليه القول ثلاث مرات ، يقول : اني مقيم بمكة وأهلي بها فيقول : تمتع ) ) وهو في الحج الندبي .
الثالثة : التعبير في الروايتين باللام في سؤال السائل المشعر بمورد الندب .
وفيه : إن دعوى الندرة ممنوعة ، كما شاهدناه من بعضهم وقد بلغ مبلغاً من السن ، مع أن السائل قد ذكر سؤاله في ذلك الفرض القليل ، كما أنه يمكن فرض خروج الحاضر في سنة استطاعته ، وخروجهم إلى المدن الحجازية متعارف عندهم كثيراً ، بل ما سيأتي من روايات المجاور شاهدة على تأخير الحج الواجب عن السنتين في المقيم .
وأما القرينة الثانية فذيل الرواية رواية ثانية يرويها الراوي عن الباقر - عليه السلام - لأن الكاظم - عليه السلام - لم يدرك أبا جعفر - عليه السلام - .
هامش
( 1 ) ب 7 أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 2 ) ب 7 أبواب أقسام الحج ح 2 .