. . . . . . . . . .
شرح
ما لم يدركه يوم التروية والأفضل له أن يقيم حتى يحج ويجعلها متعة « 1 » . ثمّ إن مقتضى تعبيرهم ( من أحرم بالمفردة ودخل مكة جاز أن ينوي التمتع ويلزمه دم ) « 2 » يوهم انقلاب عمرته المفردة إلى المتعة بمجرّد نيّة القلب ، ومن ثمّ يحتبس بالحج ويلزم عليه الدم ، لكن الظاهر انّه غير مراد لهم ، بل مرادهم جواز ايقاع الحج بعدها بنيّة التمتع وانّه يلزمه الدم ، كما أن مقتضى الجمود على تعبيرهم أنه مخيّر فيما يأتي به من الحج الموصول بالعمرة المزبورة أن ينويه تمتع أو افراد . ولكن ظاهر الروايات الآتية خلاف ذلك حيث أن مفادها أن وصل العمرة في الأشهر الثلاثة بالحج يعيّن كون ماهية الحج المأتي به تمتع .
وروايات الباب على طوائف ثلاث :
الأولى : ما دلّ على جواز العمرة المفردة في أشهر الحج ، ومن ثمّ يجوز له الرجوع إلى أهله ، كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثمّ يرجع إلى أهله ) ) « 3 » وكصحيح إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمراً ثمّ خرج ( رجع ) إلى بلاده . قال : ( ( لا بأس ، وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمراً ) ) « 4 » ونظيرها مصحح معاوية بن عمّار « 5 » ، وكذا صدر صحيحة عمر بن يزيد « 6 » وكذا صدر الصحيحة الأخرى لعبد اللّه بن سنان في المملوك « 7 » وكذا صدر موثق سماعة بن مهران « 8 » .
الثانية : ما دلّ على الاحتباس بالحج بمجرّد اتيان العمرة في الأشهر الثلاثة كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى
هامش
( 1 ) المهذب ص 272 .
( 2 ) الجواهر ص 485 ج 7 .
( 3 ) أبواب العمرة ب 7 ح 1 .
( 4 ) الباب المتقدم ح 2 .
( 5 ) الباب المتقدم ح 3 .
( 6 ) الباب المتقدم ح 9 .
( 7 ) الباب المتقدم ح 11 .
( 8 ) الباب المتقدم ح 13 .