تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
5 - إن من جامع في العمرة المفردة عالماً عامداً قبل الفراغ من السعي فسدت عمرته بلا اشكال ووجبت عليه الإعادة بأن يبقى في مكة إلى الشهر القادم فيعيدها
شرح
ما هو قيد الحكم فهو قيد للمتعلّق ، ومن الواضح أن ماهية المندوب هي بعينها ماهية الواجب . وأما الاستدلال على ذلك بالارتباط بين النسكين ، أو بكونه محتبساً بالنسك الثاني ، أو بخلو الأخبار عن مشروعية التأخير لعام ثاني ، أو بما دلّ على أن عمرة التمتع آخر وقتها قبل زوال عرفة وهو أعم من الدلالة على شرطية الاقتران في عام واحد ، إذ غاية الأمر انّه محتبس ومرتبط بالنسك الثاني وباق على الارتهان حتى يأتي بالنسك الثاني ولو في العام الثاني ، بعد أن يأتي بعمرة التمتع ، إلا أن يرجع ذلك إلى الاستدلال بالقدر المتيقن من مشروعيتهما .tنعم يمكن الاستدلال لذلك أيضاً بما دلّ على لزوم وقوعهما في أشهر الحج « 1 » وإلا لفسد التمتع مما يدلّ على أن وصلهما هو بايقاعهما معاً في أشهر الحج ، وإلا لانقطع بمجيء الأشهر الأخرى ، وعلى هذا يقرب الاستدلال بالارتباط وان العمرة دخلت في الحج كما شبّك بين يديه ( صلى الله عليه وآله ) « 2 » . وأيضاً يمكن الاستدلال بما دلّ على كيفية حج التمتع المشتمل على الأمر بايقاع الحج عقيب عمرة التمتع في نفس أشهر الحج من تلك السنة « 3 » . وأما عمرة الافراد فيسوغ ايقاعها ولو في عام آخر لإطلاق الأمر لكل منهما ، لكن سيأتي أن المشهور ذهب إلى اشتراط تأخّر عمرة الافراد عن حجه وعدم صحّة تقديمها على الحج ولو قبل أشهر الحج ، بل يظهر من البعض التقييد بعدم التأخير إلى ما بعد الحج القابل ، وسيأتي تحرير ذلك في حج الافراد .
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ب 10 و 11 . ( 2 ) أبواب أقسام الحج ب 2 و 15 . ( 3 ) المصدر السابق ب 22 .