. . . . . . . . . .
شرح
نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك وان أقام إلى الحج فهو متمتع ، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ) ) الحديث « 1 » .
وبالجمع بين الطائفة الأولى والثانية والثالثة يتحصل أن مفاد الثانية محمول على الندب أو على مفاد الثالث ، أو على نيته للتمتع من أول الأمر وإن كان الأقوى الأولين .
فروع ابتلائية في العمرة
الفرع الأول : هل يجوز لمن أنهى أعمال مكة في اليوم العاشر أو الحادي عشر أو الثاني عشر وقبل النفر من منى الاتيان بعمرة مفردة عن نفسه أو عن الغير ، وعلى فرض عدم الجواز ما هو حكم من أتى بها ؟
الجواب : توجد في المقام طوائف من الروايات يمكن أن ينقح بها الحال بعد القول بمشروعية العمرة مطلقاً من دون فصل .
الطائفة الأولى : ما تدلّ على مشروعية العمرة مطلقاً بعد الحلق ، المحمولة على التحلل التام ولو في أيام التشريق كصحيحة معاوية بن عمّار قال : ( ( سئل أبو عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل أفرد الحج ، هل له أن يعتمر بعد الحج ؟ قال : نعم ، إذا أمكن الموس من رأسه فحسن ) ) « 2 » وكصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن العمرة بعد الحج ؟ قال : إذا أمكن الموس من رأسه فحسن ) ) « 3 » ومصحح عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( قلت له : العمرة بعد الحج ، قال : إذا أمكن الموس من الرأس ) ) « 4 » .
الطائفة الثانية : ما دلّ على المنع كصحيحة معاوية بن عمار قال : ( ( قلت لأبي
هامش
( 1 ) الباب السابق ح 14 .
( 2 ) أبواب استحباب العمرة بعد الحج ح 1 .
( 3 ) أبواب استحباب العمرة بعد الحج ح 2 .
( 4 ) أبواب استحباب العمرة بعد الحج ح 3 .