. . . . . . . . . .
شرح
عبد اللّه - عليه السلام - رجل جاء حاجّاً ففاته الحج ولم يكن طاف قال : يقيم مع الناس حراماً أيّام التشريق ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل وعليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم ) ) « 1 » . ولكن قد روى صاحب الوسائل في نفس الباب ما يعارضها كصحيحة حريز قال : ( ( سئل أبو عبد اللّه - عليه السلام - عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعاً فقال له : إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإن طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل : قلت كيف يصنع ؟ قال : يطوف بالبيت وبالصفا وبالمروة ، فإن شاء أقام بمكة وإن شاء أقام بمنى مع الناس وإن شاء ذهب حيث شاء ليس هو من الناس في شيء ) ) « 2 » ومثلها معتبرة داود بن كثير الرقي ، قال : ( ( كنت مع أبي عبد اللّه - عليه السلام - بمنى إذ دخل عليه رجل فقال : قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج ، قال : نسأل اللّه العافية ، قال : أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلون [ يحلق ] وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم ، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثمّ خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه فاعتمروا فليس عليهم الحج من قابل ) ) « 3 » .
معتبرة ضريس بن أعين ، قال : ( ( سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل خرج متمتعاً بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال : يقيم على احرامه ويقطع التلبية حتى يدخل مكة فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله ، إن شاء ، وقال : هذا لمن اشترط على ربّه عند احرامه ، فإن لم يكن اشترط فانّ عليه الحج من قابل ) ) « 4 » .
ومثلها رواية علي بن الفضل الواسطي عن أبي الحسن - عليه السلام - « 5 » ومقتضى الجمع بينهما هو حمل صحيحة معاوية على الكراهة ولعلّ معتبرة الرقي أيضاً دالّة على مثل مفاد صحيحة معاوية إذا فسرنا ( ( ويحلون ) ) بسبب هراقة الدم لا بإتيان العمرة لكن مقتضى الجمع ما عرفت .
هامش
( 1 ) أبواب الوقوف بالمشعر ب 27 ح 3 .
( 2 ) أبواب الوقوف بالمشعر ب 27 ح 4 .
( 3 ) أبواب الوقوف بالمشعر ب 27 ح 5 .
( 4 ) أبواب الوقوف بالمشعر ب 27 ح 2 .
( 5 ) أبواب الوقوف بالمشعر ب 27 ح 6 .