تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
المرّة الأولى ويأتي بالمرة الثانية في عاشر يوم من العدة ، وهكذا فيما يأتي وهذا شاهد على انّ العشرة وقعت ظرفاً لا فاصلًا ، وإلا كان اللازم ان يأتي في المثال بالمرّة الثانية في يوم الحادي عشر منه ان جعل مبدأ الحساب من يوم المرّة الأولى وان جعل مبدأ الحساب من اليوم الذي يلي المرّة الأولى ، فاللازم على القول بالفصل أن يفصل بين يومي المرتين بعشرة فيكون المجموع اثنى عشر وهو خلاف المنفهم عرفاً ، فظرفية العشرة هي المتعينة غاية الأمر ان ظرفية العشرة تارة تكون بنحو كل أيامها ظرفاً ، وأخرى بأن يكون عاشرها ظرفاً فقط . وبعبارة أخرى لو فرض أن المكلّف لم يأت بالعمرة لمدة شهرين مثلًا فهل يكون قد ترك خمس أو ست طلبات ندبية ، أم أنه مخاطب بطلب ندبي واحد في طيلة هذه المدة ، والثاني كما ترى إذ ظاهر الدليل لمكان اللام - لكل عشرة أيام - اختصاص كل عشرة بطلب ندبي مختص بتلك العشرة مغاير للطلب في العشرة الأخرى فيكون كل طلب ينتهي ويفوت بفوات عشرته ، فمع فوت الطلب الأول في العشرة الأولى من الشهرين في المثال لا محالة يبتدأ الطلب الثاني ببداية العشرة الثانية فتكون العشرة بتمامها ظرف للطلب لا أن يكون ظرف الطلب عاشر العشرة .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 144 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور