. . . . . . . . . .
شرح
عمدة ما استدل به
والعمدة في المقام الروايات ولا بد من الالتفات إلى انّ مقتضى العمومات الأولية في المقام مشروعية العمرة مطلقاً كقوله تعالى (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) « 1 » وكصحيح زرارة بن أعين في حديث قال قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : الذي يلي الحج في الفضل ؟ قال : ( ( العمرة المفردة ، ثمّ يذهب حيث شاء ) ) « 2 » .
وفي رواية خالد القلانسي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( قال علي بن الحسين - عليه السلام - حجّوا واعتمروا تصح أبدانكم ، وتتسع ارزاقكم ، وتكفون مئونات عيالاتكم ، وقال : الحاج مغفور له ، وموجوب له الجنة ، ومستأنف له العمل ، ومحفوظ في أهله وماله ) ) « 3 » ومثلها الصحيح إلى علي بن أسباط رفعه إلى أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( كان علي بن الحسين - عليه السلام - يقول حجوا واعتمروا تصح أجسامكم وتتسع ارزاقكم ، ويصلح ايمانكم ، وتكفوا مئونة الناس ومئونة عيالاتكم ) ) « 4 » وفي مرسل الصدوق قال قال الرضا - عليه السلام - : ( ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ) ) « 5 » وروى أيضاً ( ( أن العمرة كفارة لكل ذنب ) ) « 6 » .
وقد يقال انّ هذه العمومات هي في صدد أصل مشروعية العمرة ، وليست في صدد بيان اطلاق مشروعيتها فضلًا عن اطلاق شرائط الماهية فيها ، لا سيّما الآية الشريفة فهي في صدد بيان جزئية السعي في النسكين .
وفيه : انّ مقتضى بيان الأجر والثواب هو الحث والبعث نحو العمل ، ولم يقيد بموضوع خاص ، والتقييد في المقام المشكوك فيه قيد الحكم اولًا وبالذات وقيد للماهية بتبع ذلك ، لا انّه قيد للماهية بالأصالة كالطهارة في الطواف ، والآية لا تخلو من اشعار الترغيب وكذلك قوله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) فإنها وإن كانت
هامش
( 1 ) البقرة : 158 .
( 2 ) أبواب العمرة باب 2 ح 2 .
( 3 ) أبواب وجوب الحج باب 1 ح 7 .
( 4 ) أبواب وجوب الحج باب 1 ح 20 .
( 5 ) أبواب العمرة باب 3 ح 6 .
( 6 ) الباب السابق ح 7 .